قال عضو المجلس الثوري لحركة فتح قدُّورة فارس إنه يعتقد أن الرئيس محمود عباس "توصَّل لقناعة كاملة بفشل جهود السلام؛ بسبب ما تمارسه "إسرائيل" على أرض الواقع ووجود انحياز أمريكي لها".
وأشار فارس في تصريحات صحفية اليوم الإثنين إلى الجهود التي يبذلها عباس لدفع عملية السلام، لافتًا إلى أن "عباس بات على قناعة كاملة باستحالة تحقيق تقدم حقيقي خلال هذا العام، بعكس ما وعد به البيت الأبيض مطلع هذا العام، على الرغم من الزيارات المكثَّفة التي قامت بها وزيرة الخارجية الأمريكية، فضلاً عن زيارتَين متقاربتَين للرئيس بوش لـ"إسرائيل"، لدفع جهود السلام بين الطرفين.
وأضاف: "إننا من خلال موقفنا الواضح الذي يستند إلى الشرعية الدولية؛ لا نريد من الأمريكيين أن يتفاوضوا عنا، وكل ما نريده منهم هو أن يقفوا مع الشرعية ويتمتَّعوا بحد أدنى من الحيادية، وبالنسبة للإسرائيليين فنحن نتفاوض معهم ولكننا لا نريد أن نبيع أوهامًا ونقول إنه قد تم حل الأمور أو أنها ستنتهي قريبًا".
وأشار فارس إلى أن التوصل لحلول سلام في العام القادم لم يعد أمرًا واقعيًّا، قائلاً: "لا أعتقد أنه سيتحقَّق أي شيء خلال العام القادم.. الأمور ذهبت بعيدًا عن تحقيق فرصة سلام في المنطقة"، وأضاف: "يجب إعادة القضية الفلسطينية إلى مصادرها الأساسية، وإدراج كافة أدوات النضال، بما فيها الكفاح المسلح، وتفعيل دور القوى والدول الصديقة، لتحريك القضية من جديد في إطار جديد".
وقال: "إن على عباس بصفته رئيسًا لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئيسًا للجنة المركزية لحركة فتح أن يصارح العالم علنًا بحقيقة استحالة تحقيق أي تقدم حقيقي على المسار التفاوضي بشكله الحالي؛ حتى لا يبقى العالم وأصدقاؤنا مضلَّلين بوهم وجود جدوى من المفاوضات الحالية مع الطرف الإسرائيلي".
وأوضح أن "كافة الظروف الراهنة، بما فيها الوضع الداخلي الفلسطيني والوضع الداخلي الإسرائيلي والانحياز الأمريكي؛ لا يمكنها بأي حال أن تُسهم في تحقيق أي إنجاز خلال هذا العام"؛ فالداخل الإسرائيلي مقسَّم بين "كاديما" و"شاس" و"العمل"، ويتجه نحو تركيبة معقَّدة تتنازع المصالح وتستخدم الابتزاز السياسي وسيلةً لتحقيق مكاسب سياسية على حساب قضية الشعب الفلسطيني".
وتابع: "أما الواقع الفلسطيني المقسَّم فهو لا يخدم بأي حال من الأحوال لإيجاد رؤية موحدة أو متقاربة لإيجاد مخرج من هذه الأزمة"، داعيًا في الوقت ذاته إلى "إجراء إصلاحات جذرية وشاملة داخل حركة فتح وداخل منظمة التحرير الفلسطينية وضمّ حركتي حماس والجهاد الإسلامي وفق آليات يتفق عليها".
وتهكَّم فارس على تصريحات الرئيس الأمريكي بوش من شرم الشيخ التي قال فيها إنه "يسعى بكل إمكانياته لتحقيق حلم الدولة الفلسطينية خلال هذا العام"، قائلاً: "هذه تصريحات استهلاكية فقط، وتسعى للتضليل، وتخاطب بعض الزعماء العرب والرأي العام العربي"، مشيرًا إلى أن "الموقف الفعلي هو سلسلة التصريحات والمواقف التي أعلنها في الكنيست الإسرائيلي ومضمون زيارته".