أعلن أيمن طه القيادي في حركة حماس أن حركته لا تمانع إدراجَ ملف صفقة تبادل الأسرى ضمن اتفاق التهدئة المقترح بوساطة مصرية؛ في حال استجابة الكيان الصهيوني لاستحقاقات الصفقة، مؤكدًا أن المؤشرات لدى حركته تشير إلى موافقة الكيان على التهدئة.

 

وقال طه في تصريحات صحفية اليوم الأحد: "إن عدد المؤشرات سواءٌ في التصريحات الإعلامية أو عبر الاتصالات الجارية مع المسئولين المصريين تؤكد موافقة دولة الاحتلال على إبرام اتفاق التهدئة المقترح في قطاع غزة والانتقال لاحقًا إلى الضفة الغربية".

 

وأشار طه إلى أن وفد حركة حماس "رفيع المستوى" الذي سيصل القاهرة غدًا الإثنين؛ سوف يبحث مع الوزير عمر سليمان الرد الصهيوني الرسمي على مقترح مصر بالتهدئة؛ "حيث ستعلن حماس في أعقاب ذلك موقفها من التهدئة سلبًا أو إيجابًا".

 

ولفت قيادي حماس النظر إلى أن سبب تأجيل زيارة الوفد إلى القاهرة بعد أن كانت الزيارة مقررةً يوم الجمعة، يعود إلى الزيارة المرتقبة للرئيس الأمريكي جورج بوش لمصر، وانشغال الوزير سليمان بالقمة الثلاثية التي ستُعقد في شرم الشيخ. 

 

 الصورة غير متاحة

عمر سليمان

 كان الوزير عمر سليمان زار الإثنين الماضي دولة الاحتلال، وأجرى مباحثات مع قادتها، وبحث معهم إمكانية تطبيق تهدئة متدرِّجة تبدأ في غزة لمدة ستة شهور، ثم تنتقل إلى الضفة الغربية.

 

 وأكد طه أن الزيارة التي سيقوم بها وفد الحركة إلى القاهرة سيتم خلالها وضع الآلية التي تضمن تنفيذ بنود التهدئة ووقت سريانها، لافتًا إلى أنه سيتم خلال لقاء المسئولين المصريين مناقشة الرتوش التي أبداها الصهاينة على التهدئة.

 

 وفي هذا السياق جدَّد طه رفْضَ حركته الاشتراطات الصهيونية الخاصة بمزاعم وقف عمليات تهريب الأسلحة إلى القطاع، وتلك التي تتطالب بإدراج ملف الجندي جلعاد شاليط، وعقد صفقة تبادل الأسرى للإفراج عنه ضمن اتفاق التهدئة.

 

 وقال: "نحن أكدنا ونؤكد مجدَّدًا أن قضية تهريب الأسلحة غير مرتبطة بالتهدئة، والعدو الصهيوني يدرك أن هذه المسألة خارج هذا النطاق، وهو بالتالي يريد فقط أن يضع الكرة في الملعب الفلسطيني، ويفرض اشتراطات غير مقبولة ولا مجال لها في النقاش".

 

 وأضاف: "أما بخصوص ملف الجندي شاليط فحركة حماس والفصائل الآسرة أعلنت على الدوام أن الكرة في الملعب الصهيوني، وأنه حال موافقة الكيان على مطالب الفصائل الخاصة بالإفراج عن قائمة الأسرى الفلسطينيين المطلوبة فإن الصفقة ستُعقد بشكل فوري".

 

 وردًّا على إمكانية أن يشمل اتفاق التهدئة صفقة الأسرى؛ قال طه: "نؤكد أن حماس لا تريد أن يبقى شاليط أسيرًا في قطاع غزة مدى العمر، لكنَّ هذه الصفقة لها استحقاقاتٌ حال تنفيذها سيَجري عقدُها اليوم قبل الغد، ونحن نقول إنه في الوقت الذي يوافق فيه الصهاينة على قائمة الأسرى التي وصلتها عبر الوسيط المصري وتلتزم به؛ فإننا مستعدون للصفقة".

 

وتحتجز ثلاثة فصائل فلسطينية، بينها كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، الجندي شاليط منذ 25 يونيو 2006م.