أعربت حركة المقاومة الإسلامية حماس عن أملها في أن يكون هناك تدخل عربي يؤازر الفلسطينيين في معاناتهم؛ على غرار ما حدث في الأزمة اللبنانية، داعيةً إلى تشكيل لجنة وزارية عربية كتلك التي تشكَّلت لحل الأزمة اللبنانية والمجيء إلى قطاع غزة لرفع الحصار، وأن يكون هناك عمقٌ عربيٌّ لحل أية مشكلات داخلية.

 

وقال فوزي برهوم المتحدث باسم حركة حماس: "نحن أكدنا منذ البداية أننا كفلسطينيين لسنا طرفًا في الصراع اللبناني، وقلنا إننا لسنا مع الفتنة اللبنانية، وقلنا بشكل واضح إنها لا تخدم سوى الاحتلال الصهيوني والمشاريع الصهيوأمريكية القائمة على أساس تعزيز الانشقاقات والانقسامات في المنطقة".

 

وأضاف برهوم في تصريح صحفي له: "نحن نؤكد دائمًا على ضرورة أن يكون هناك عمق عربي للقضايا العربية؛ سواءٌ القضية اللبنانية أو الفلسطينية، وأي قضية في الوطن العربي يجب أن يكون لها عمق عربي يسارع في حل الإشكاليات ويسارع في دعم حقوق الشعوب".

 

وقال: "إن ما قامت به اللجنة الوزارية العربية يؤكد أنه باستطاعة الدول العربية أن تتخذ قرارات بنفسها لدعم وحدة الشعوب ولعقد مصالحة بين الفرقاء في أي دولة عربية؛ حيث إن هناك مساحةً وهامشًا يمكن أن يُستغلاَّ من قِبَل الزعماء العرب لتشكيل منظومة داعمة للشعوب العربية ولفضِّ النزاعات أو إحقاق الحق، وإعادة الحق إلى أصحابه؛ سواءٌ بين دولتين أو بين أبناء الشعب الواحد".

 

 الصورة غير متاحة

فوزي برهوم

 وأضاف الناطق باسم حماس: على أن التدخل العربي في هذا المستوى من الوضع اللبناني "خطوةٌ إيجابيةٌ، لكن كنا نتمنى كفلسطينيين أن يكون هناك تدخل عربي أيضًا يتوازى مع معاناة الشعب الفلسطيني في غزة، وأن اللجنة التي تشكَّلت وذهبت إلى لبنان بمستوى وزراء الخارجية العرب؛ كان يجب أن تكون هناك لجنة أيضًا بنفس المستوى أو أعلى منها تأتي إلى غزة، ولا أحد يمكن أن يمنع هذه اللجنة أن تأتي إلى غزة وتُسهم في فك الحصار عن غزة".

 

وتابع: "أيضًا نحن بحاجة كفلسطينيين إلى استعادة العمق العربي والإسلامي للقضية الفلسطينية على مستوى الرسمي والشعبي، وهذا الموقف من وزراء الخارجية العرب لدعم الموقف اللبناني خطوة إيجابية ولكن يحتاج إلى تطوير، ويحتاج إلى تفعيل بشكل أكبر من أجل دعم الشعب الفلسطيني، وتحديدًا في قطاع غزة المحاصر".

 

وأشادت حماس بالدور الذي لعبته دولة قطر في إنجاح الوساطة العربية لجمع الفرقاء ووقف الاقتتال؛ لكونها تقف على مسافة واحدة من جميع الأطراف، سواءٌ على الساحة اللبنانية أو الساحة الفلسطينية.