كشفت صحيفة عبرية النقاب عن مخطط تصعيدي يعتزم فيه جيش الاحتلال الصهيوني تصعيد عملياته العسكرية ضد قطاع غزة؛ وذلك في أعقاب منحها الضوء الأخضر من الرئيس الأمريكي جورج بوش بشن حرب ضد ما يصفه بـ"الإرهاب"، في إشارة إلى المقاومة الفلسطينية.
وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الصهيونية أن مسئولين عسكريين بارزين في جيش الاحتلال وجهاز الاستخبارات أشاروا إلى أن الجيش يعتزم تصعيد عملياته الحربية ضد حركة المقاومة الإسلامية "حماس" على وجه الخصوص في قطاع غزة، بعد أن يغادر الرئيس الأمريكي جورج بوش دولة الاحتلال.
وقال مسئولون عسكريون إنه في الوقت الذي يستعد فيه الجيش الصهيوني لتحرك عسكري محتمل في غزة، "فإن إسرائيل ما تزال مهتمة بالتوصل إلى وقف لإطلاق النار مع حماس، عبر وساطة مصرية".
يأتي ذلك في الوقت الذي تواصل فيه سلطات الاحتلال حوارها مع مصر بشأن اقتراح "التهدئة" الذي عرضه رئيس المخابرات المصرية اللواء عمر سليمان.
كان رئيس الكيان الصهيوني شمعون بيريز قد أكد أن أهم ما جاء في زيارة بوش الأخيرة لدولة الاحتلال هو إطلاقه العنان لتل أبيب في التصدي لما وصفه بالإرهاب، في إشارة إلى فصائل المقاومة الفلسطينية.
وقال بيريز في تصريح أدلى به للصحفيين: "إن أهم رسالة نقلها بوش في زيارته هي إطلاقه لإسرائيل العنان في التصدي للإرهاب وخاصةً مقولته إن جميع سكان الولايات المتحدة الثلاثمائة مليون يقفون جبهة واحدة مع سكان إسرائيل تصديًّا للإرهاب".
من جهتها، أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، كامل جاهزيتها القتالية للتصدي لأي عدوان أو اجتياح صهيوني محتمل لقطاع غزة المحاصر.
وقال أبو أحمد، الناطق باسم السرايا في تصريحات صحفية تعقيبًا على ما ورد من تصريحات صحفية بأن الجيش الصهيوني يعتزم القيام بعملية عسكرية كبيرة في غزة بعد مغادرة الرئيس الأمريكي: "إن السرايا وجميع الفصائل الفلسطينية على كامل الاستعداد بما أتيح لها من أسلحة متواضعة؛ لكي تدافع عن الشعب الفلسطيني في القطاع ضد عدوان صهيوني متوقع".
وأضاف: "هناك محاولة للضغط على المقاومة الفلسطينية وتخوفيها واستغلال زيارة الرئيس الأمريكي جورج بوش للتقليل من شروط المقاومة بخصوص موضوع التهدئة، وجعلها تتنازل عن بعض الأمور في موضوع التهدئة"، مشيرًا إلى أن هذه التصريحات "تأتي أيضًا في إطار الحرب النفسية".