ركَّزت توصيات مؤتمر التوثيق العلمي في القضية الفلسطينية الذي أُقيم أمس بالنقابة العامة لأطباء مصر في الذكرى الستين للنكبة، على إبداع الكثير من الوسائل والحملات التي تهدف إلى إسقاط كلِّ الشرعيات عن الكيان الصهيوني، ودعم شرعية المقاومة بكل أشكالها من أجل تحرير فلسطين.
وشدَّدت التوصيات التي ألقاها محمد عصمت سيف الدولة الخبير بالشأن الفلسطيني في نهاية الجلسة الختامية على أن فلسطين تحديدًا هي كل الأرض الواقعة بين نهر الأردن والبحر الأبيض المتوسط، بحدودها الدولية مع الأردن وسوريا ولبنان ومصر في عهد الانتداب البريطاني 1922م.
![]() |
|
محمد عصمت سيف الدولة |
وأكَّدت على عدم مشروعية الاغتصاب الصهيوني لأرض فلسطين الذي بدأ منذ بداية القرن العشرين وما زال قائمًا، وعلى عدم مشروعية الكيان الصهيوني المُسمَّى دولة "إسرائيل" وعدم مشروعية كلِّ الأسس والقرارات الدولية التي قام على أساسها، وعدم مشروعية أية تسوية سياسية للقضية الفلسطينية يتم فيها الاعتراف بشرعية الاغتصاب الصهيوني لأي جزءٍ من أرض فلسطين ومشروعية التحرير الكامل واعتماد المقاومة بكلِّ أشكالها كطريق صحيح للتحرير.
وطالبت التوصيات الحضورَ بالنضال من أجل إسقاط وإبطال كلِّ الأسس القانونية التي قامت على أساسها دولة "إسرائيل"، وكذلك كل ما تَّرتب عليها من مشروعات التسوية، مع تقديم الدعم الكامل لحركة المقاومة الساعية إلى تحرير الأرض المغتصبة وتفعيل المقاطعة العربية والدولية على كافة المستويات للكيان الصهيوني، والعمل على فك كافة أنواع الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني، سواءٌ في غزة والضفة الغربية أو في باقي أرض فلسطين المغتصبة، أو الحصار على اللاجئين الفلسطينيين لمنعهم من العودة إلى وطنهم.
حملات متنوعة
وحثَّت التوصيات على تنظيم معركة فكرية وسياسية دولية من أجل نشر وتوضيح الرؤية الصحيحة للقضية الفلسطينية مبدئيًّا وتاريخيًّا ومستقبليًّا في مواجهة الرؤية الصهيونية، وتنظيم حملة قانونية وسياسية على المستوى الدولي والعربي لإلغاء قرار تقسيم فلسطين الصادر من الأمم المتحدة في 19 نوفمبر 1947م؛ وذلك من خلال منظَّمات مثل اتحاد المحامين العرب والمؤسسات القانونية النقابية في العالم، وكذلك تنظيم حملة شعبية عربية ضد مشروعية القرار 242 بهدف سحب الاعتراف به كأساسٍ للتسوية وتنظيم حملة شعبية في مصر من أجل إسقاط اتفاقيات كامب ديفيد وتنظيم حملة سياسية وقانونية ضد اتفاقيات أوسلو 1993م.
وطالبت بتنظيم حملات سياسية وإعلامية واسعة لمقاطعة الكيان الصهيوني والحرص على استمرارية حركة المقاطعة وتواصلها في أجواء التوتر أو أجواء الهدوء، وتوسيع دائرة المقاطعة لتشمل الولايات المتحدة الأمريكية بصفتها، ومنذ نهاية الحرب العالمية الثانية تمثِّل القيادة الحالية للكيان الصهيوني والحليف الأول له.
حق العودة
ودعت التوصيات إلى تنظيم حملة قانونية لاسترداد الحقوق الوطنية والتاريخية لكل فلسطيني اغتُصب منه منزل أو أرض، وتنظيم حملة دائمة ضد المغتصبات الصهيونية والاغتصاب المستمر للأراضي الفلسطينية، مع تأكيد أنه لا فرقَ بين الاستيطان الحديث والاستيطان القديم، وأن الاغتصاب لا يكتسب شرعيةً بالتقادم، وأن النضال ضد أعمال التهويد القائمة بالأرض المحتلة وفضح التشريعات والقوانين والسياسات الصهيونية في هذا الاتجاه والنضال ضد أعمال التهويد الصهيونية لمدينة القدس وما يصاحبها من شقّ شبكة من الأنفاق تحت القدس القديمة.
وطالبت بتنظيم حملاتٍ ضد كلِّ أشكال الفصل العنصري داخل الكيان الصهيوني، وعلى رأسها ضد جدار الفصل العنصري وتنظيم حملات سريعة ومستمرة للإفراج عن الأسرى الفلسطينيين في السجون "الإسرائيلية"، مشدِّدةً على أهمية الحرص على كتابة اسم فلسطين بدلاً من "إسرائيل" في الخرائط؛ وذلك بتنظيم حملات من الرسائل في هذا الشأن لمنتجي الخرائط في كل العالم.
