شنَّ سفير فلسطين في القاهرة نبيل عمرو هجومًا حادًّا على حركةِ المقاومة الإسلامية حماس، بل وعلى المقاومة بشكلٍ عام عندما قال: "الصراع لا وجودَ فيه للبندقية.. لا نريد أن نعتبر الموت اليومي في غزة ورام الله عملاً مجيدًا دون أن نرى ترجمةً سياسيةً لمصلحة الشعب الفلسطيني لقاءَ هذا الموت، أخشى أن يتحوَّل الموت إلى هدفٍ في حدِّ ذاته، أو أن يكون له قداسة".. هكذا بدأ نبيل عمرو السفير الفلسطيني بالقاهرة في ندوة دار الأوبرا المصرية مساء أمس في ذكرى مرور 60 عامًا على اغتصاب فلسطين.

 

وأشار إلى أنه يُقدِّر الموتَ في حالة فقدان الأمل في الطرف الآخر- يقصد الصهاينة- وأن الشعب الفلسطيني يستحق أن يجد نفسه في دولة، موضحًا أن ما يجري على الأرض واقع مأساوي يتمثَّل في الانشقاق الفلسطيني نتيجة نمو الإسلام السياسي- يقصد حركة حماس- ويحاول أن يحتل مواقع الحركة الوطنية والقوى الوطنية ومواقع حركات التحرُّر، وأن تيار الإسلام السياسي له جبهة موحَّدة، ويعتبر أن كلَّ مَن ليس داخله هو مشروع خيانة، متهمًا حماس بالقيام بانقلابٍ في غزة عقب حكومة الوحدة الوطنية، وأكَّد أن هناك نوعًا من التزوير لمبدأ ومفهوم المقاومة التي تُطلق طلقةً على الصهاينة مقابل مائة طلقة على الطرفِ الداخلي.

 

 الصورة غير متاحة

 فلسطينيون يتظاهرون في ذكرى النكبة

وواصل نبيل عمرو احتفاله بذكرى النكبة عبر هجومه على حماس؛ حيث اتهمها بأن لها أجندةً أخرى، فضلاً عن قيامها بتحالفاتٍ سياسية تقودها إيران، والتي اتهمها هي الأخرى بأنها لم تعطِ أي فلس لحركة فتح أثناء محاربة الحركة للصهاينة وأعطت فقط حماس وحزب الله ما يقارب 800 مليون دولار، على حدِّ قوله.

 

وشدَّد السفير الفلسطيني على أهمية دور المفاوضات، مؤكِّدًا أنها لن تيأس من إقامة الدولة الفلسطينية؛ لأن العالم كله بات يرى أنه لا استقرارَ في الشرق الأوسط إلا ببناء وإقامة الدولة الفلسطينية، إلا أنه أشار إلى عدم ربط إقامة الدولة بوعد بوش الذي أطلقه لاعتباراتٍ خاصة به وليس لصالح القضية.

 

وقال: إن المفاوضات مع العدو الصهيوني هي استحقاق سياسي يجب أن يؤدَّى، وإن الصراعَ لا وجود فيه للبندقية، ويوجد فيه كل شيء كالاقتصاد والإعلام، مشيرًا إلى أن المفاوضات لا يمكن أن تؤدِّيَ إلى نتائج في وقتٍ قريبٍ، كما أن المفاوضات توقفت عند حلِّ الدولة المؤقتة لفلسطين بعدما حاول العدو الصهيوني إلغاء بعض الموضوعات الأساسية كحق العودة واللاجئين والقدس.

 

وعارض نبيل عمرو مبدأ يهودية الدولة، مبرِّرًا ذلك بأنه سيفتح باب الخطر على غير اليهود داخل الكيان الصهيوني، على حدِّ زعمه.

 

وكشف نبيل عمرو عن أن المعونات التي تُعطيها الدول الغربية لفلسطين تُمثِّل 75% من دخلهم، وفي ردِّه على سؤالٍ حول جدوى المفاوضات وما تمخَّضت عنه بعد كل هذه الفترة أشار إلى أنها أعادت 300 ألف فلسطيني إلى أرض الوطن، كما أنه طرح في قائمة التفاوض موضوع إقامة الدولة، موضِّحًا أن السلطةَ تُدير مشروعًا سياسيًّا واقتصاديًّا في طريقه إلى أن يكون دولة، وأخيرًا طالب بأن تكون منظَّمة التحرير العنوان والمرجعية والإطار في العمل السياسي.