أحيا الفلسطينيون في لبنان، وغالبيتهم من لاجئي الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948م، أمس الأربعاء، الذكرى الستين للنكبة بمسيرات على الحدود مع الكيان الصهيوني، أو داخل مخيماتهم يستعيدون عبرها مشاهد النزوح عن أرض أجدادهم، كما أحيا اللاجئون الفلسطينيون في سوريا الذكرى بالاعتصام أمام مقرات دولية.

 

ففي بلدة مروحين التي تبعد أمتارًا قليلة عن الحدود مع فلسطين، وصل مئات الفلسطينيين في سيارات نقل صغيرة ليشاهدوا عبر الأسلاك الشائكة أقرباء لهم أتوا من قرى وبلدات احتلها الكيان الصهيوني عام 1948م.

 

حيث تنقلت الحافلات التي تقل اللاجئين في عدة مناطق حدودية قبل أن تلتقي القادمين من الجهة الأخرى الذين تبادلوا معهم التحية بالأيدي والأسئلة عن العائلة عبر مكبرات الصوت.

 

وفي مخيم عين الحلوة قرب صيدا في جنوب لبنان، أكبر مخيمات اللاجئين، أحيا المقيمون ذكرى النكبة بمسيرة ضمت نحو 500 طفل جابت طرقات المخيم الأكبر، وهي تؤكد حق العودة.

 

وارتدت النسوة الزي الفلسطيني التقليدي المطرز فيما اعتمر الفتيان الكوفية الفلسطينية، ورفعوا لافتات باسم المدن والقرى التي نزح عنها أجدادهم وبينها: طبريا، صفد، الخليل، حيفا، يافا، عكا، كما حملوا يافطات كُتِبَ عليها "لن ننساك فلسطين" و"عائدون"، وتصدرت المسيرة يافطة حملت عبارة "نرفض التوطين، سنعود إلى فلسطين، فلسطين لنا من جيل إلى جيل".

 

واعتصم عدة مئات من الفلسطينيين أمس أمام مقرات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والصليب الأحمر الدولي في العاصمة السورية دمشق، مطالبين بحق العودة بمناسبة الذكرى الستين لنكبة عام 1948م.

 

وشارك في الاعتصام نساء وأطفال وممثلون عن مختلف الفصائل الفلسطينية الموجودة على الساحة السورية، حاملين الأعلام الفلسطينية ولافتات تؤكد "مواصلة النضال حتى إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها "القدس" و"التمسك بحق العودة" و"رفض التوطين أو التعويض أو التهجير".

 

وسلم المعتصمون مذكراتٍ إلى ممثلي الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي والصليب الأحمر الدولي والجامعة العربية في دمشق، مطالبين بتحمل مسئولياتهم وتطبيق قرارات الأمم المتحدة.

 

وأشار المعتصمون في مذكرتهم إلى أن الكيان الصهيوني ومنذ 60 عامًا يستمر في رفض تطبيق قرارات الأمم المتحدة، ويواصل عدوانه على الشعب الفلسطيني من خلال مصادرة المزيد من الأراضي وتوسيع الاستيطان والاعتقال والحصار بحقِّ أبناء الشعب الفلسطيني.