شدَّدت لجنة التنسيق بين النقابات المهنية والقوى السياسية بالدقهلية على أهمية إسقاط شرعية الكيان الصهيوني المزيَّفة من الهيئات العالمية وتحرير مصر من اتفاقيات كامب ديفيد ورفع الحصار عن الشعب الفلسطيني والضغط بكل الأدوات من أجل فتح المعبر وتفعيل سلاح المقاطعة.. جاء ذلك في ختام مؤتمرها الحاشد في ذكرى نكبة فلسطين تحت عنوان "تبقى المقاومة هي الحل".

 

أكد د. أحمد كسبة أمين صندوق نقابة الأطباء أن القضية الفلسطينية لن تموت أبدًا، وأنه يجب أن يعمل جميع المسلمين كي تظل حية، مشدِّدًا على أن القياسات المادية لا تنفع مع هذه القضية، وأنه يجب أن يظل البعد العقائدي والمقاييس الربانية هي الأساس في طريق النصر المنشود، وطالب الحضور بتواصل معرفتهم بالقضية وتعريف أولادهم بها، وأن يستمر دعمهم بالمال والدعاء والمقاطعة والضغط بكل الوسائل من أجل نصرة القضية.

 

وقال د. إبراهيم العراقي المتحدث عن المهنيين إن الأمة الإسلامية قامت على دعائم من القوة، وإن رسول الله صلى الله عليه وسلم ربَّاها على أساس من العمل والجد، مشيرًا إلى أن مواجهة الأعداء تحتاج إلى جدية  ووحدة.

 

وطالب كل من ينتمي إلى هذه الأمة أن يعمل على توفير "الحرية, والعلم، والديمقراطية، والجدية"؛ حتى يستعيد المسلمون أمجاد صلاح الدين وقطز، ونستطيع مواجهة العدو الصهيوني والأمريكي.

 

وفي اتصال هاتفي أكد مشير المصري الناطق باسم حماس أن فلسطين تحتاج في ذكرى النكبة إلى شعوب مجاهدة، وأن غزة تحتاج إلى مساعدة ومساندة هذه الشعوب، وشدَّد على أن حماس باقية على عهدها، قائلاً: "أما عهدكم بنا ألا نقيل ولا نستقيل وألا نتراجع، وإننا من وسط العدوان والحصار نثِقُ في نصر الله عز وجل؛ فلو قُطِّعنا بالمناشير لن نتخلَّى عن شبر من أرض فلسطين؛ فنحن عائدون عائدون عائدون إلى أهلنا، إلى أرضنا، إلى كل شبر من فلسطين"، مضيفًا أن حماس لن تعترف بأية اتفاقية لا تعترف بالثوابت.

 

وأوضح محمد عصمت سيف الدولة الباحث في الشئون الفلسطينية أن الكرة الأرضية قد انتهت وقد وزِّعت على ساكنيها؛ فإذا اعترفنا بـ"إسرائيل" فهذا بيعٌ للأرض وتخلٍّ عنها، مضيفًا أن فلسطين ليست ملكًا لنا؛ حيث قد دافع عنها أجيال سابقون من أجل أن ننتفع بها ونسلِّمها للأجيال القادمة، مشيرًا إلى أن على العرب دفْع العالم لسحب الاعتراف بالكيان الصهيوني.

 

 الصورة غير متاحة

حشد من جماهير الدقهلية حضر المؤتمر دعمًا لفلسطين

وأشار إلى أن الكيان الصهيوني استبعد مصر ليضمن لنفسه الاستفراد بباقي الدول العربية وفلسطين على الأخص، مشددًا على أن السلام بمعناه الحالي يعني أمن "إسرائيل" فقط.

 

وقال الحاج عويس عبد الوهاب (من مقاتلي حرب 48، وهو من مواليد 1920م): لو أستطيع أن أجد طريقة للذهاب إلى فلسطين وأنا في هذا السن ما تأخرت عن القيام بواجبي، مضيفًا أنه لا بد من بذل المال وغيره في سبيل إخواننا المحاصرين في غزة.

 

وأكد م. أحمد فهيم في كلمته عن القوى الوطنية أنه لا يجب إغفال دور المساجد والمنابر الدينية لتدشين رأي عام قوي، يناصر القضية الفلسطينية، وينشر الوعي الصحيح بمفاهيم القضية ومصطلحاتها الصحيحة.

 

وقال المفكر الفلسطيني عبد القادر ياسين: إن نهاية الكيان الصهيوني حتمية، ولكن لا بد من العمل المتواصل، مشيرًا إلى أنه يملأه العجب من الرئيس عباس الذي يحاور الكيان الصهيوني حسب شروطه، في نفس الوقت الذي يرفض إجراء حوار مع حماس إلا على شروطه!.

 

وأكد د. يسري هاني الأستاذ بجامعة الأزهر والداعية الإسلامي المعروف أن اليهود قاموا باختزال التاريخ وجعله يسير وفق الرؤية التوراتية، مشيرًا إلى أنهم يعتمدون على "القلة العددية والكثرة الاعتبارية"، موضحًا أنهم 14 مليونًا على الأكثر، لكنهم يتحكَّمون في 6 مليارات في العالم؛ من خلال تهويد الاقتصاد والإعلام والفكر واستقطاب رؤى وتربيتها لتكوين مجموعات تصل الحكم؛ لم تتهوَّد دينًا، ولكنها تهودت دنيا.

 

واستنكر قيام الرئيس مبارك بتهنئة الكيان الصهيوني بما أسماه "عيد الاستقلال"، مشدِّدًا على أنه لن يحرِّر فلسطين إنسانٌ فقدَ هويتَه وإنسانيتَه وعروبتَه.