كشفت مصادر مطلعة في حركة المقاومة الإسلامية حماس أن القيادة المصرية أرسلت طلبًا إلى الحركة للقائها يوم الأحد المقبل بالقاهرة، لتسلم الرد الصهيوني على التهدئة، والذي جاء به الوزير المصري عمر سليمان بعد زيارةٍ للاحتلال ناقش خلالها الموقف الفلسطيني للتهدئة.
وأفادت المصادر أن الأيام القادمة ستحدِّد الموقف لحركة حماس من خلال استلام الرد الرسمي للتهدئة من الوزير سليمان.
وتعقيبًا منه على التهدئة والردِّ المتوقع للاحتلال؛ قال أيمن طه الناطق باسم حركة حماس: نأمل الحصول على ردود إيجابية، وذلك بتوقف العدوان والحصار عن شعبنا، وإن لم يحصل ذلك فإننا نطلب من القيادة المصرية إذا لم توافق سلطات الاحتلال على التهدئة فتح معبر رفح من جانب واحد؛ لأنه ليس بإمكاننا أن نقدم المزيد، ولا يمكن أن نقدم تهدئةً مجانيةً، ولا يمكن أن نربط شاليط بالتهدئة كما أعلن قادة العدو".
وأضاف طه في تصريح خاص: "نحن في حركة حماس نأمل تفهُّم مصر للموقف الفلسطيني، وأن تتفهم الضغط الذي يتعرض له الفلسطينيون، وأن تعمل على فتح معبر رفح بشكل كامل، لا فقط للحالات الإنسانية، مع تقديرنا لإدخال الشقيقة مصر بعض الحالات الإنسانية، لكن نقول في نفس الوقت إن هذا لا يكفي.. المطلوب الفتح الكامل للمعبر".
أيمن طه

وفي سؤاله عن توقع الخبراء مماطلة الكيان الصهيوني في الرد على التهدئة، وعن موقف حماس من ذلك؛ أكد طه أن الحركة سيكون ردها مرهونًا بموقف الاحتلال، سواءٌ كان بالتصعيد أو بتخفيف الضغط، وقال: "بالتأكيد سنتعامل وفق الوقائع على الميدان فإذا كان الكيان سيصعِّد على الميدان، إذًا سنردُّ على هذه الجرائم".
وأوضح طه في تصريحه: "نحن نمارس حقنا الطبيعي في المقاومة وفي الرد على جرائم الاحتلال، وعلى العالم أن يفهم أن المشكلة ليست في حركة حماس؛ بل المشكلة لا تزال عند الاحتلال، ولذلك فإن المطلوب موقف ضاغط على الاحتلال؛ من أجل وقفه ولجمه عن جرائمه ضد غزة، وكذلك تحرك من أجل رفع الحصار".
وتعقيبًا منه على تباين ردود أفعال الاحتلال من التهدئة بين معارض ومؤيد؛ قال طه: "التباين في الموقف الصهيوني جاء نتيجةً للانقسام الداخلي ودليلاً على أن الموقف الصهيوني ليس قولاً واحدًا؛ ولذلك نجد التضارب في تصريحاتهم؛ فالقيادات الصهيونية قد تهمُّها مصالحها الحزبية والشخصية؛ فلذلك من الممكن أن تتمسَّك برأي الناخب الصهيوني حتى تحافظ على موقعها، وبالتالي هي أثارت قضية شاليط خلافًا للموقف الفلسطيني الذي كان موقفًا واحدًا من أجل مصلحة شعبنا ورفع الحصار عن هذا الشعب المحاصر".