اعتبر المتحدِّث باسم حركة حماس سامي أبو زهري ربطَ الكيان الصهيوني إبرامَ تهدئة في قطاع غزة بإطلاق سراح الجندي الأسير لديها جلعاد شاليط "تهرُّبًا غير مباشر من المبادرة المصرية".
وقال أبو زهري: "إن حماس تؤكِّد أنها لن ترهن نفسها بانتظار الرد الصهيوني على عرض التهدئة، وإنها ستلجأ إلى كل الوسائل لمواجهة العدوان اليومي ورفع الحصار"، وشكَّك في جدية الكيان في التعامل مع الجهود المصرية للتهدئة، وقال إن "حماس قدَّمت كلَّ التسهيلات لإنجاح الجهد المصري، ولكن من الواضح أن الاحتلال غير معني بهذا الجهد".
وتابع: "نحن غير مكترثين بطريقة الرد "الإسرائيلي"، ولا نرهن أنفسنا أو شعبنا بهذا الرد، إذا التزمت "إسرائيل" بالتهدئة فهذا هو المطلوب، وإذا لم تلتزم فإن كل الخيارات مفتوحة أمامنا، ونحن لن نرهن موقفنا بتأخُّر الاحتلال في الرد".
وكان رئيس وزراء الكيان الصهيوني إيهود أولمرت أعلن أن "إسرائيل" لا يمكن أن تقبل بمبادرة تتوسَّط فيها مصر للتهدئة مع حماس في قطاع غزة؛ دون أن تتعامل مع قضية تهريب الأسلحة عبر الحدود المصرية إلى غزة.
وقال أولمرت خلال لقاءٍ مع مدير المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان بالقدس: إن "إسرائيل معنية بالتوصُّل إلى تسوية، ولكنها تطالب بأن توقف حماس تهريب الوسائل القتالية من سيناء إلى قطاع غزة وتوقف عملية التعاظم والتزود بمزيد من الوسائل"، وأضاف أن "إسرائيل" تصرُّ على أن يكون الإفراج عن الجندي شاليط كجزءٍ من أي اتفاق للتهدئة يُبرم بوساطة مصر بين بلده وحركة حماس.
من جانبه لم يُدلِ سليمان بتصريحات سوى بأن التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق نار سيقود إلى مفاوضات حول إطلاق سراح شاليط.
يُذكر أن شاليط اختُطِف في عمليةٍ عبر الحدود شنَّها مسلحون من ثلاثة فصائل فلسطينية؛ بينها حركة حماس يوم 25 يونيو عام 2006م وأسفرت كذلك عن مقتل جنديين صهيونيين.
ميدانيًّا انسحب جيش الاحتلال في وقتٍ مبكِّر صباح الثلاثاء من بلدة خزاعة شرق خان يونس جنوب قطاع غزة بعد عدة ساعات من عملية توغُّل في المنطقة قام خلالها بتجريف 100 دونم من الأراضي الزراعية.
وقال رئيس بلدية خزاعة كمال النجار: إن "القوات الصهيونية جرَّفت وَفْق عملية المسح الأولية ما يزيد عن 100 دونم من الأراضي الزراعية، ودمَّرت 20 دفيئة زراعية، واقتلعت مئات أشجار الزيتون"، وذكر أن "عددًا كبيرًا من دبابات وجرَّافات الاحتلال توغَّلت في وقتٍ متأخِّرٍ مساء الإثنين وشرعت في أعمال تجريف وتدمير ممنهج للأراضي الزراعية شرق خزاعة".
واتّهم الاحتلال بتنفيذ مخطَّط لتوسيع المنطقة المكشوفة قرب السياج الأمني؛ بحيث تزيد مساحتها عن كيلو متر، لافتًا إلى أن الصهاينة يقومون بعمليات توغل ممنهجمة وبصورة شبه يومية في الآونة الأخيرة دمَّرت خلالها مئات الدونمات الزراعية.