أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أنها لن ترهن نفسها بانتظار الردِّ الصهيوني على عرض "التهدئة"، الذي صاغته مصر ووافقت عليه الفصائل الفلسطينية مجتمعةً، وأنها ستلجأ إلى كلِّ الوسائل لمواجهة العدوان اليومي ورفع الحصار.
وشكَّك الدكتور سامي أبو زهري المتحدِّث باسم الحركة في جدية الكيان الصهيوني في التعامل مع الجهود المصرية للتهدئة، وقال: إن حركة حماس قدَّمت كلَّ التسهيلات لإنجاح الجهد المصري، ولكن من الواضح أن الاحتلال غير معنيٍّ بهذا الجهد، مؤكدًا "أننا غير مكترثين بطريقة الردِّ، ولا نرهن أنفسنا أو شعبنا بهذا الرد".
موضِّحًا أنه "إذا التزم الكيان بالتهدئة فهذا هو المطلوب، وإذا لم يلتزم فإن كل الخيارات مفتوحة أمامنا"، مشيرًا إلى أن "الحركة لن ترهن موقفها بتأخُّر الاحتلال في الرد، وأنها ستلجأ إلى كل الوسائل لمواجهة الأزمة الراهنة، وحينما تتوفَّر الجاهزية لدى الاحتلال فنحن جاهزون"، على حدِّ تعبيره.
على صعيدٍ آخر نفى أبو زهري فتح معبر رفح أمام حركة المواطنين من وإلى غزة، وقال: "معبر رفح لم يُفتح وما زال مغلقًا، وما حدث هو فتح استثنائي ومحدود لإدخال بعض المرضى والعالقين، وهذا لا يعالج ولو جزءًا يسيرًا من الأزمة، علمًا بأن المعبر قد فتح أكثر من مرة سابقًا بشكل استثنائي".
وحول قيام الاحتلال بإعادة تزويد قطاع غزة بوقود الكهرباء عقَّب أبو زهري قائلاً: "لقد قرَّر الاحتلال أمس تزويد محطة توليد الكهرباء الرئيسية بالوقود، لكنَّ هذا أيضًا لا يحلُّ المشكلة، موضِّحًا أن الأزمة أكبر من أن تكون متعلِّقة بالكهرباء وحدها، وإنما بالبنزين والسولار وكل ما يتعلَّق بحركة سيارات الإسعاف والنقل؛ حيث إن غزة تعيش شللاً شبهَ تامٍّ بسبب غيابه".