أدانت حركة المقاومة الإسلامية حماس إقدام الأجهزة الأمنية التابعة لرئيس السلطة محمود عباس على اختطاف زوجات أسرى من الحركة من بيوتهن ليل أمس السبت (10/5)، واعتبرته "سلوكًا دنيئًا خارجًا عن تقاليد شعبنا الفلسطيني".

 

وقالت الحركة في بيانٍ لها اليوم الأحد: إن أجهزة عباس الأمنية قامت مساء السبت باقتحام منزلَي الأسيرين في سجون الاحتلال: رياض النادي وأحمد أبو العز من مخيم العين في نابلس، وقامت باختطاف زوجتَيهما واقتادتهما إلى مقرَّاتها بعد أن انتزعتهما من بين أطفالهما، كما فعل الاحتلال من قبل عندما اختطف آباءهم على مرأى من أطفالهم وأمام أهل المخيم.

 

واعتبرت الحركة ما حدث جريمةً جديدةً وسلوكًا خطيرًا، "يدلِّل على مزيدٍ من الانحدار الأخلاقي، وقلة المروءة، وطغيان النذالة لدى قادة وعناصر أجهزة الخطف التابعة لعباس وفياض".

 

ونوَّه البيان إلى أن أجهزة فريق المقاطعة في رام الله كانت قد "مارست سياسة استدعاء النساء والمعلمات وطالبات الجامعات للتحقيق معهن وما زالت"، مشيرةً إلى أنها قامت منذ فترة أيضًا باعتقال زوجة الأسير لدى الاحتلال جمال حدايدة من طولكرم بعد مداهمة منزلها، ولما لم تكن في البيت قامت باستدعائها لاحقًا، وقامت باستدعاء المعلمة سميرة الخفش في منطقة سلفيت.

 

وأكَّدت الحركة إدانتها الشديدة لسياسة اعتقال زوجات الأسرى في سجون الاحتلال، وأنها تنظر بعين الخطورة لممارسات "أجهزة خطف النساء، ونعدُّه تصعيدًا متجدِّدًا ضد حماس"، وأكَّدت "رفضنا لهذه السياسة الخارجة عن عادات وتقاليد شعبنا الوطنية والاجتماعية والأخلاقية"، واعتبرتها "قرصنةً دنيئةً ضد نساء الشعب الفلسطيني، واعتداءً وقحًا وسافرًا على المرأة الفلسطينية المجاهدة والمناضلة، وهي سلوك شاذٌّ يمس النسيج الاجتماعي ومكانة المرأة الفلسطينية، وطعنة جبانة للأسرى في سجون الاحتلال".

 

وقال البيان إن التنسيق الأمني المتواصل والمباشر والذي أفرز مفارقةً مفادها "الزوج الحمساوي معتقل لدى الاحتلال، وزوجته معتقلة لدى أجهزة عباس"، منوِّهةً إلى أن "اعتقال الزوج بات أمرًا مستوعَبًا من عدوٍ يجثم على أرضنا منذ (60 عامًا)"، متسائلاً باستنكارٍ: "لكن ماذا يمكن أن نسمِّيَ اعتقال الزوجة وأمَّ الأطفال لدى أجهزة عباس؟! أهو الإخلاص والتفاني في تطبيق مخطَّط دايتون؟! أم هو استمراء دنيء لتنفيذ المهمات القذرة؟! أم هو استعراض عسكري في مخيم العين ولكن- بأثر رجعي- تعويضًا عن غياب الأجهزة الأمنية يوم كانت تختبئ في جحورها، تاركةً الميدان لفرسان المقاومة في المخيم كي يصدوا عدوان الاحتلال؟!".

 

ونعى بيان حركة حماس، حسب تعبيره، "آخر ذرات الحياء في وجوه من خطفوا النساء ليلة أمس"، داعيًا رئيس السلطة عباس إلى "وقف سياسة خطف النساء واستدعائهن وملاحقتهن تحت أية ذريعة كانت، لا سيما زوجات الأسرى في سجون الاحتلال، وندعو إلى إطلاق سراحهن فورًا".

 

كما دعت "الفصائل "الصامتة" ومؤسسات المجتمع المدني إلى اتخاذ مواقف جادة تجاه ما يجري بحق المرأة الفلسطينية، والضغط الحقيقي لإطلاق سراحهن والكفّ عن سياسة ملاحقتهن واعتقالهن"، مطالبةً مؤسسات حقوق المرأة الفلسطينية إلى أخذ دَوْرها الفعَّال في حماية المرأة من الاعتقال السياسي على أيدي أجهزة عباس؛ فهو جريمةٌ بحقِّها وحقِّ أطفالها الذين يُحرَمون منها بعد أن حُرِموا من آبائهم المعتقلين في سجون الاحتلال".

 

وشدَّد البيان على "أن سياسة الاعتقال السياسي بحقِّ أبناء وقادة حماس وزوجاتهم، لن تُنهِيَ وجود حركتنا بإذن الله؛ فكل مخطَّطات الطغاة التي يقودها كبيرهم دايتون لم تمنع التفاف الشعب حول حماس وبرنامجها؛ رغم حملة الاستئصال بحقِّ الحركة التي يقودها فريق رام الله، وما نتائج انتخابات الجامعات مؤخرًا إلا دليلٌ على ذلك".