اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية "حماس" أن ما يجري حاليًا في قطاع غزة من انقطاعٍ للتيار الكهربائي واستمرار الحصار الخانق المفروض على القطاع منذ نحو أحد عشر شهرًا، هي "جرائم حرب من قبل الاحتلال الصهيوني وبكل ما تعنيه هذه الكلمة".
وقال الدكتور سامي أبو زهري، المتحدث باسم "حماس" في مؤتمرٍ صحفي عقده للتعقيب على انقطاع التيار الكهربائي عن غزة: "إن حركة حماس أجرت اتصالاتٍ وأعطت كل الفرص للجميع لرفع الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة، ولكن الاحتلال يواصل قطع إمدادات الوقود ويرفض رفع الحصار".
![]() |
|
د. سامي أبو زهري |
وأضاف أبو زهري في تصريحه: "رسالتنا للجميع شعبنا لن يصبر ولن يسكت على ما يعانيه، ولا يُلام هذا الشعب إذا أقدم على فك الحصار بطريقته"، مشيرًا إلى أن الاحتلال حوَّل قطاع غزة إلى "قبر معتم ولا يمكن الصبر على ذلك"، منبّهًا في الوقت ذاته من أن صبر "حماس" أوشك أن ينفد.
يُشار إلى أن قطاع غزة غرق منذ الساعة الخامسة مساء أمس في ظلامٍ دامسٍ جرَّاء نفاد مخزون الوقود من محطة توليد الكهرباء الرئيسية في قطاع غزة، وهو ما يهدد بكوارث إنسانية وصحية غير مسبوقة.
وقال طاهر النونو، المتحدث باسم الحكومة، في تصريحٍ صحفي له: "إن غزة غرقت في الظلام الدامس وتوقفت الحياة، في ظل توقف 80% من المواصلات"، مشيرةً إلى أن "حياة الآلاف من المواطنين مهددة بالخطر".
وطالب النونو بموقفٍ عربي وإسلامي ودولي واضح تجاه هذه الحالة غير المسبوقة تجاه شعب غزة المعرض لخطر الموت بهذه الطريقة.
![]() |
|
طاهر النونو |
وبشأن معبر رفح الحدودي وفتحه لثلاثة أيام، قال المتحدث باسم الحكومة: "هذه خطوة في الاتجاه الصحيح ولكنها ليست كافية؛ لأنه في المعنى العام ما زال مغلقًا، والمطلوب هو فتح هذا المعبر بشكلٍ دائمٍ وبشكلٍ يومي على مدار الساعة كما كان في السابق، المطلوب هو فتح جميع المعابر لغزة والسماح بدخول المواد الأساسية من الأدوية والأغذية ووقود والصناعات، فالمتاجر شبه خالية إلا من بعض البضائع القليلة".
من ناحيته اعتبر الدكتور أحمد بحر، رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة، أن قيام الاحتلال الصهيوني بتعمّد قطع التيار الكهرباء مجددًا عن قطاع غزة هي "مؤامرة متجددة ومبرمجة لتقتل الشعب الفلسطيني قتلاً بطيئًا، لا سيما وأنه اعتبر القطاع كيانًا معاديًا.
وقال بحر، في تصريحٍ معقبًا على غرق قطاع غزة في ظلام دامس: "الكيان الصهيوني يسعى من إعلانه عن غزة كيانًا معاديًا إلى قتل الشعب الفلسطيني أمام العالم، عبر التنصل من التزاماته كاحتلال".
وناشد رئيس المجلس التشريعي العالم العربي والإسلامي وطالب قادة العرب والجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي بأن يتحملوا مسئولياتهم التاريخية والإسلامية والوطنية أمام شعب محاصر، أقول: ما ذنب هؤلاء الأطفال والمرضى الذين يموتون موتًا بطيئًا بسبب انقطاع الكهرباء عن المستشفيات".
![]() |
|
د. أحمد بحر |
وتابع حديثه بالقول: "أناشد الشقيقة مصر مرةً تلو المرة ونقول هل يمكن أن ينعم العدو الصهيوني بالغاز المصري وشعب غزة يموت وهو يحتاج للغاز؟!"، مؤكدًا على أن المواقف التاريخية والوطنية تبرز اليوم لإنقاذ غزة وإنقاذ المرضى".
وتساءل بحر: "ماذا ينتظر قادة العرب والعالم وأحرار العالم والحقوقيون وكل العالم، نحن نوصل كلامنا ونرسل ببرقيات لكل العالم أن هذا الحصار الظالم على شعبنا، هذا الموت البطيء إنما يراد منه تركيع الشعب الفلسطيني".
وأفادت مصادر فلسطينية أن انقطاع الكهرباء عن قطاع غزة بسبب نفاد الوقود، يهدد بتوقف غرف العناية المركزة وثلاجات الأدوية في المستشفيات وغرف العمليات، بعد توقف محطة الكهرباء عن العمل بشكل كامل في الساعة الخامسة من مساء السبت.
وحذَّرت المصادر من المخاطر المترتبة على حياة المرضى الذين تعج بهم مستشفيات القطاع، والذين يحول الحصار الصهيوني الخانق دون علاجهم بالخارج.


