بدأ اليوم ٦٠٠ عنصر من عناصر قوات الأمن الفلسطيني الانتشار في مدينة جنين شمال الضفة الغربية ضمن حمله أطلق عليها "البسمة والأمل"، والتي تقول واشنطن إنها تجربة يمكن أن تساعد الفلسطينيين في إثبات قدراتهم "بشأن الدولة الموعودة"؛ وذلك ضمن اتفاق وترتيب مع الكيان الصهيوني لبسط الأمن والقانون في المدينة التي تمثل معقلاً لفصائل المقاومة الفلسطينية.
وقال اللواء ذياب العلي قائد قوات الأمن الوطني في الضفة الغربية: إن هذه القوات "ستنفِّذ تعليمات الرئيس محمود عباس؛ من أجل خدمة المواطنين وحمايتهم وإنهاء ظاهرة الفلتان الأمني في المحافظة؛ وصولاً إلى إنهاء هذه الظاهرة في عموم الأراضي الفلسطينية".
وصرَّح مسئول فلسطيني كبير أن الحملة ستغطي إجمالي خمسين قرية، ومن المفترض أن تستمر ثلاثة أشهر، مضيفًا أن هذه القوات وبعضها تلقَّى تدريبًا في الأردن بموجب برنامج تموِّله الولايات المتحدة، ستستهدف المجرمين مثل لصوص السيارات، كما أنها تلقَّت أوامر بمصادرة الأسلحة المملوكة بشكل غير رسمي!!.
كما تم نشر مئات من قوات الأمن الفلسطيني مؤخرًا في مدينتَي نابلس وطولكرم شمال الضفة الغربية في سياق تطبيق خارطة الطريق.
بينما أكدت حركة المقاومة الإسلامية حماس أن نشر قوات الأمن الوطني الخاضعة لإمرة رئيس السلطة محمود عباس في مناطق الضفة الغربية "يجب أن يكون في إطار تطبيق القانون والحفاظ على أمن المواطن الفلسطيني وصون كرامة شعبنا".
كما شدَّد على ضرورة أن "لا يمس نشر هذه القوات بسلاح المقاومة وشرعيتها في الدفاع عن أهلنا وأرضنا ومقدساتنا، وتحديدًا في ظل الإجرام الصهيوني اليومي على شعبنا".
وقالت الحركة على لسان المتحدث باسمها فوزي برهوم في بيان صحفي: "إن أي انتشار للأجهزة الأمنية بموجب الشق الأمني لخارطة الطريق كما هو حاصل في الضفة الغربية وتحت إشراف (المسئولَين الأمريكيَّين) "فرايزر" و"دايتون" اللذين يقرران سياسة الأجهزة الأمنية ويشرفان على أدائها، هو بمثابة حفظ أمن الاحتلال الصهيوني على حساب التوافقات الوطنية وأمن المواطن الفلسطيني".
كما حذَّرت الحركة من "المساس بالمقاومة الفلسطينية وسلاحها الشرعي، وكذلك بالمقاومين الفلسطينيين في إطار نشر هذه القوات بموجب التنسيق الأمني الخطير الذي دمَّر شعبنا ويهدف إلى تصفية المقاومة الفلسطينية".
وفي هذا السياق أفاد تقريرٌ صادرٌ عن المكتب الإعلامي لحركة المقاومة الإسلامية حماس أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية في الضفة الغربية اعتقلت خلال أبريل الماضي 80 عنصرًا من الحركة!.