طالب آفي ديختر وزير الأمن الداخلي الصهيوني من أعضاء المجلس الوزاري المصغَّر للشئون الأمنية والسياسية رفضَ المبادرة المصرية للتهدئة مع حركة المقاومة الإسلامية "حماس" وباقي فصائل المقاومة، منتقدًا بشدة التعاطيَ الصهيوني مع "التهدئة".

 

ونقلت صحيفة "هآرتس" العبرية على موقعها الإلكتروني اليوم عن ديختر قوله: "إن أية موافقة صهيونية على المبادرة المصرية للتهدئة سوف تعطي شرعيةً لحركة حماس في قطاع غزة".

 

وأضاف ديختر خلال اجتماع المجلس الوزاري المصغَّر لدراسة الأوضاع في قطاع غزة: "طالما أن المصريين لم يقوموا بواجبهم من أجل منع تهريب السلاح إلى القطاع، فلا توجد مصداقية للتعاطي مع هذه المبادرة".

 

 الصورة غير متاحة

إيهود باراك

وانتقد الوزير أسلوب رئيس الوزراء الصهيوني إيهود باراك ووزير حربه إيهود باراك؛ "لأنهما لم يُطلعا الوزراء في المجلس الوزاري المصغَّر بطبيعة الاتصالات مع الجانب المصري في موضوع التهدئة مع حماس"، مطالبًا إياهما بتوفير المعلومات الكاملة في هذا الموضوع من أجل مناقشته في المجلس.

 

واستهجن ديختر قرار المجلس الوزاري الأمني قبل شهرين حين طلب من الجيش "وضع خطة من أجل منع إطلاق الصواريخ الفلسطينية باتجاه المستوطنات الصهيونية"، متسائلاً: "لماذا لم تخرج إلى حيز التنفيذ؟!".

 

وتساءل أيضًا: "هل المجلس الوزاري يريد أن يرجع دائرة الإرهاب (المقاومة) إلى الخلف؟ أم إن لديه خطة لمواجهته؟"، وأضاف قائلاً "يجب التوصل إلى تهدئة مع حماس تقوم على الردع لا تقوم على وقف إطلاق النار لتكون مصلحة تكتيكية لها".

 

وأشار ديختر إلى إحصاءات تدل على تصاعد سقوط الصواريخ الفلسطينية على البلدات والمواقع العسكرية الصهيونية المحاذية لقطاع غزة، موضحًا أنه سقط منذ بداية العام الحالي (900) صاروخ, بينما سقط طوال العام الماضي (1100) صاروخ، داعيًا إلى تكثيف الجهود لمحاربة حركة "حماس" وتوسيع حجم أعمال استهداف مسئولي الفصائل الفلسطينية.

 

وأجرى المجلس الوزراء المصغَّر للشئون السياسية والأمنية في دولة الاحتلال نقاشًا حول الأوضاع في قطاع غزة والتجمعات الاستيطانية المحيطة به، وتصاعد سقوط الصورايخ الفلسطينية.

 

وذكرت الإذاعة العبرية اليوم الأربعاء "أن رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت قرَّر خلال الجلسة تأجيل النقاش حول الأوضاع في غزة؛ بسبب تغيُّب وزير الحرب إيهود باراك عن الجلسة".

 

من جهته قال وزير الحرب الصهيوني إيهود باراك "إن الشعور الباطني يدفع بنا إلى الرد فورًا وبكل صرامة على الاعتداءات الفلسطينية المنطلقة من قطاع غزة، ولكنه يجب التحلِّي بضبط النفس والرد في الوقت المناسب".

 

وأعرب باراك في حديثٍ له مع جنود الاحتلال خلال مناورات عسكرية يجريها الجيش في مرتفعات الجولان المحتلة عن تضامنه "مع سكان المدن والقرى الواقعة في المنطقة المحيطة بالقطاع".