أعلن ممثلو الفصائل الفلسطينية المشاركون في مباحثات القاهرة على موافقتهم على التهدئة في قطاع غزة على أن تشمل هذه التهدئة الضفة الغربية في وقتٍ لاحقٍ إذا التزم الكيان الصهيوني بالتهدئة في القطاع، وجاءت موافقة الفصائل بعد مباحثاتٍ في القاهرة استمرت لمدة يومين متتاليين التقى فيها رئيس المخابرات المصرية الوزير عمر سليمان مع ممثلي الفصائل بشكلٍ منفردٍ، وهي اللقاءات التي بدأت في الساعة السادسة من مساء أمس الثلاثاء وانتهت في ساعةٍ مبكرةٍ من صباح اليوم الأربعاء، حرص فيها رئيس المخابرات المصري على لقاءِ كلِّ ممثلي الفصائل الذين بدءوا بالفعل في مغادرة القاهرة.

 

من جانبهم أكد ممثلو الفصائل أن السبب الأساسي لموافقتهم على التهدئة هو فك الحصار المفروض على قطاع غزة، فضلاً على عودة الوفاق بين الشعب الفلسطيني، وأن التهدئةَ فرصة سانحة للمِّ الشمل الفلسطيني، وخاصةً بين حركتي فتح وحماس.

 

حيث أشار صالح ناصر ممثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أن موافقةَ الفصائل على هذه التهدئة ليس في صالح الكيان الصهيوني فهو الذي هرع إلى القاهرة لطلب التهدئة، ولكن التهدئة في صالح الشعب الفلسطيني نفسه؛ لأنها فرصة لفك الحصار وفتح المعابر بما فيها معبر رفح، ووقف التجاوزات المستمرة من الجانب الصهيوني، وهو ما وعدت به القاهرة وتعهَّدت بتنفيذه.

 

وأضاف رائف دياب عضو المكتب السياسي للاتحاد الديمقراطي الفلسطيني (فدا) أن مباحثاتهم مع رئيس المخابرات المصرية شملت عدة قضايا كان من أبرزها التهدئة وإنهاء الحصار ومشكلة الأسير الصهيوني جلعاد شاليط، موضحًا أن الجانبَ المصريَّ متفهمٌ لموقف الفصائل الفلسطينية بأن تقتصر التهدئة على قطاع غزة كما طرحت حركة حماس، على أن تمتد إلى الضفة الغربية في وقتٍ لاحقٍ قد يكون 6 أشهرٍ إذا التزم الكيان الصهيوني بها.

 

ويشير عدنان غريب عضو المكتب السياسي لجبهة التحرير الفلسطينية أن التهدئةَ بالنسبة للفصائل تحصيل حاصل، وأنها ستكون في حكم المنتهية إذا لم يلتزم الكيان الصهيوني بها، ونفى غريب أن تكون هذه التهدئة هي بداية التسوية كما يريد الكيان الصهيوني، موضحًا أنهم وافقوا على تهدئةٍ غير مشروطة، ولن يقبلوا بأي شروطٍ صهيونية، كما أنهم لن يقبلوا بأن يعيش أهل غزة منعمين في ظل التهدئة وأهاليهم في الضفة يعانون من التجاوزات الصهيونية.