قال محللان سياسيان صهيونيان: إنه في حال التوصل إلى اتفاق تهدئة في القطاع، فإن من شأن ذلك أن يظهر فشل قيادة السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس محمود عباس؛ لأنها اختارت طريق المفاوضات، ونجاح نهج "حماس"، لأنها اختارت طريق المقاومة العسكرية.
واعتبر كل من عاموس هارئيل، مراسل صحيفة "هاآرتس" العبرية للشئون العسكرية، وأفي سخاروف المختص في الشئون الفلسطينية في ذات الصحيفة، في تحليل مشترك، أن إعلان الرئيس الفلسطيني، محمود عباس (أبو مازن)، في واشنطن أن محاولته لدفع المفاوضات السياسية مع "إسرائيل" قد فشلت "تدل إلى أي مدى خطير وصل وضع قيادة السلطة".
واعتبرا أن "هذه الأقوال تعكس خوف قيادة فتح من أن تجعل التهدئة، بين "إسرائيل" وحماس في قطاع غزة، السلطة الفلسطينية ليست ذات علاقة مع الواقع على الأرض".
ورأى المحللان أنه في حال تحقق التهدئة وتوقف القتال في القطاع مقابل إزالة الحصار "الإسرائيلي" عليه "فإن ذلك قد يكون بنظر الرأي العام الفلسطيني دليلاً على أن طريق "حماس" فقط يمكن أن تحقق نتائج، "أي فقط بالعمليات وصواريخ القسام يمكن ابتزاز تنازلات من "إسرائيل" فجهود السلطة الفلسطينية لدفع إدارة بوش إلى ممارسة ضغوط على "إسرائيل" للتوصل إلى تسوية سياسية لم تحقق أية نتائج حتى الآن".
وأضافا أنه "في ظروف كهذه أصبح مضمونًا تقريبًا فوز حماس في كل معركة انتخابية ستجري في المستقبل في الأراضي الفلسطينية.
وبحسب ما يراه المحللان، فإن "أبو مازن يدرك تمامًا لماذا عليه أن يكون قلقًا، فحماس تدعي أن وقف إطلاق النار سيسري في المرحلة الأولى على القطاع، لكن بعد مرور نصف عام من الهدوء سيسري وقف إطلاق النار على الضفة أيضًا.. وهذا يعني أنه في حال موافقة على هذا المطلب- والأمر ما زال غير واضح- ستصبح السيطرة في الضفة بأيدي حماس.. وإذا أثبتت حماس أنها قادرة على تحقيق وقف إطلاق نار متواصل في الضفة، وهي مهمة فشلت السلطة في إنجازها منذ سبع سنوات ونصف السنة، فإذن مَن يحتاجُ إلى أبو مازن وبإمكان الموجودين في المقاطعة أن يبدءوا برزم حاجياتهم؟". بحسب التحليل الصهيوني.