أكد القيادي البارز في حركة المقاومة الإسلامية حماس الدكتور محمود الزهار أنه إذا قرَّر الكيان الصهيوني رفْضَ التهدئة فإنه سيدفع ثمنًا كبيرًا لرفضها، قائلاً: "نحن شعب محاصَر، وليس أمامنا إلا أن نستخدم كل أدواتنا للدفاع عن أنفسنا ضد الاحتلال".

 

ولكن في نفس الوقت أعرب الزهار عن اعتقاده أن الاحتلال الصهيوني سيلتزم، ولكنه قد يماطل في بعض القضايا، وأن جميع المعابر بما فيها معبر رفح ستُفتَح مباشرةً إذا تم الإعلان عن الموافقة على الورقة المصرية.

 

وقال الزهار في لقاء سياسي عُقد في الجامعة الإسلامية بغزة: "إن حركة حماس لن تذهب مجدَّدًا إلى القاهرة في إطار المشاورات حول اتفاق التهدئة، وإن الوزير عمر سليمان سيتكفَّل بإعلان ساعة الصفر للتهدئة إذا وافق الكيان الصهيوني"، وتوقَّع الزهار أن يتم حسم الأمر الأسبوع القادم من خلال زيارة يقوم بها الوزير سليمان إلى الكيان.

 

وذكر الزهار أن الرئيس الأمريكي السابق جيمي كارتر عرض على حماس تهدئةً من طرف واحد؛ كجزء من حسن النوايا، وأن حماس رفضت هذا الاقتراح، وعرضت على كارتر بدلاً منه مشروعها الخاص للتهدئة.

 

وأضاف الزهَّار أن حماس قدمت في السابق أكثر من تهدئة في عام 2003م و2005م وغيرها، وأن حماس استفادت من هذه التهدئة، والجميع لا يستطيع أن ينكر دور هذه التهدئة في السابق، بل إن من عارضها في السابق أقر بأنها مفيدة.

 

وشدَّد الزهَّار على شروط حماس في التهدئة، وهي: توقُّف كافة أشكال العدوان على الشعب الفلسطيني في الضفة، وتوقُّف كافة أشكال الحصار على الفلسطينيين، ورفع كل ما استُخدِم في الحصار وفتح كافة المعابر.

 

وبيَّن الزهار أنه أثناء زيارته للقاهرة التقى بالقيادة المصرية، وبحث معها قضية التهدئة, واستغرب الزهَّار من تأخُّر لقائه بالقيادة المصرية لعدة أيام؛ بسبب زيارة الرئيس المصري لفرنسا ثم لليبيا، والاحتجاج بعدها لثلاثة أيام بالإجازات في الدولة، كما قال.

 

وقال الزهار: "إن الكيان الصهيوني لديه 200 رأس نووي ولدى الشعب الفلسطيني 200 ألف رأس يريدون الاستشهاد وتفجير أنفسهم في الصهاينة".