التقى وفد حركة حماس الذي يزور القاهرة، ويضم محمود الزهار وسعيد صيام بالرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر في فندق سميراميس بوسط القاهرة، واستمرَّ اللقاء ساعتين مع الوفد الأمني المصري برئاسة اللواء علي إبراهيم والرئيس جيمي كارتر، ثم أعقب هذا لقاء ثنائي بين وفد حماس وكارتر، وبعدها توجَّه وفد حماس إلى مقابلة الوزير عمر سليمان مدير المخابرات المصرية، ولم يقم أحد بالإدلاء بأية معلوماتٍ عمَّا دار في اللقاءين، خاصةً أن هناك تكتمًا مصريًّا على المباحثات، إلا إن مصادر قريبة من الوفد الفلسطيني أكَّدت أن وفد حماس طرح على الجانب المصري والرئيس الأمريكي الأسبق الوضع المأساوي في غزة، وما يمكن أن تصل إليه الأوضاع نتيجة الحصار الصهيوني.

 

وأوضحت حماس للوفد الأمني المصري حقيقة موقفها فيما تردَّد عن اقتحام الحدود المصرية مرةً أخرى، وأكَّد وفد حماس أنهم لن يسمحوا بانتهاك حرمة الأراضي المصرية، إلا أن ما يحدث داخل قطاع غزة يستلزم تحرُّكًا مصريًّا سريعًا لإنهاءِ الحصار وفتح معبر رفح.

 

وشرح وفد حماس للرئيس الأمريكي الأسبق حقيقة وضع الأراضي المحتلة والاعتداءات الصهيونية المستمرة وحقهم كشعبٍ محتل في تحرير أرضه من الاحتلال، كما عرضوا مساوئ الموقف الغربي والأمريكي من الخيار الديمقراطي الذي اختاره الشعب الفلسطيني في الانتخابات التشريعية، والذي منح حركة حماس الأغلبية في المجلس التشريعي الفلسطيني، ومن ثَمَّ حق تشكل حكومة فلسطينية، إلا أن هذا أغضب الولايات المتحدة والمجتمع الغربي، فعاقبوا الشعب الفلسطيني على خياره الديمقراطي بالحصار الغاشم.

 

كما استعرض وفد حماس مع الجانب المصري الحملة الإعلامية التي تشنُّها أجهزة الإعلام الرسمية المصرية ضد الحركة وضد الشعب الفلسطيني بغزة، مؤكِّدين أنهم يكنُّون للشعب المصري وقيادته وللرئيس مبارك جمَّ التقدير والاحترام، ويعتبرون مصر الشقيقة الكبرى التي يجب أن تحميَ وتتدافع وتتعاطف مع أشقائها الصغار.

 

وحتى كتابة هذه السطور لم يرد إلينا أية معلومات عمَّا دار في لقاء وفد حماس مع الوزير عمر سليمان.