أكَّد الدكتور محمود الزهار القيادي بحركة حماس ووزير الخارجية السابق في حكومة هنية، أن لقاءه بالرئيس الأمريكي الأسبق جيمي كارتر اليوم يأتي في إطار انفتاح حركة حماس على كل رموز العالم التي هي على قناعةٍ بشرعية الحركة وتعزيز التواصل بين كافة القوى المناهضة لجرائم "إسرائيل" بحق الشعب الفلسطيني.
وقال في تصريح خاص لـ"إخوان أون لاين" قبيل لقائه بالرئيس الأمريكي الأسبق: إن لقاء كارتر يوجِّه رسالةً لمَن لا يعترف بشرعية حركة حماس ونتائج الانتخابات التشريعية التي فازت بها، ويؤكد أن حماس ترفض العزلة وتتواصل مع المنظومة الدولية؛ انطلاقًا من عدالة القضية، وأن مشكلتها الوحيدة مع الاحتلال الصهيوني.
وأشار د. الزهار إلى أن كارتر ينظر بشكلٍ إيجابي إلى حماس، وأنها ليست حركةً إرهابيةً، ويعترف بشرعيتها، كما يحترم الانتخابات التشريعية التي جرت في الأراضي المحتلة، ويعترف بنزاهتها وشفافيتها ونتائجها التي رفضت الإدارة الأمريكية الحالية الاعتراف بها.
وكشف الزهار عن أن ترتيب الزيارة يقف خلفها المسئولون المصريون، وهو ما يعكس نجاحًا آخر للحركة؛ إذ يعبِّر عن متانة علاقة حماس بمصر، وحرصها على امتدادها العربي، وقطع الطريق على كل المحاولات لتعكير صفو هذه العلاقة من قِبل أطراف فلسطينية أو مصرية، على حد قوله.
وأضاف الزهار أن إصرار الرئيس كارتر على لقاء حماس عبر قيادتها في الداخل والخارج إنما يدل على أن الرجل ينظر إليها على أنها حركة تحريرية، وأنه يرفض الاستجابة للضغوط الصهيونية التي حاولت إثناءه عن اللقاء بقيادة الحركة والاستماع إلى وجهة نظرها في كافة القضايا وإسماعها في نفس الوقت وجهة نظره.
وألمح إلى أن زيارة وفد حماس للقاهرة جاءت في الوقت المناسب لإزالة الشوائب في العلاقة بين الحركة والقاهرة، موضحًا أنه التقى بعددٍ من المسئولين الأمنيين، وأنه ما زالت هناك عدة لقاءات مع وفد الحركة عقب لقاء الرئيس الأمريكي مع عددٍ من مسئولي المخابرات المصرية، وعلى رأسهم الوزير عمر سليمان، بالإضافة إلى زيارة الجامعة العربية واللقاء بأمينها العام عمرو موسى وبعض الدبلوماسيين العرب، مشيرًا إلى أنه ستُناقَش كافة القضايا العالقة مع الجانب المصري، لا سيما فتح معبر رفح؛ حيث سيُطرَح موقف الحركة منها، والتهدئة والحصار والعلاقات الثنائية بين "حماس" ومصر، مشيرًا إلى أن الزيارة قد تمتد حتى يوم السبت القادم.
![]() |
|
جيمي كارتر |
وجديرٌ بالذكر أن الزهار حريصٌ على لقائه بالكاتب محمد حسنين هيكل كما اعتاد في كل زيارة لمصر.
ومن جانبٍ آخر قالت مصادر إن لقاء كارتر بالوفد يهدف إلى عدة أمور؛ من بينها بحثه مع حماس قضية التهدئة، وكذلك توسُّط كارتر لدى القيادة المصرية خلال لقائه الرئيس مبارك والمسئولين المصريين لإنهاء حالة الحصار المفروضة على غزة.
كما أشارت المصادر إلى أن الرئيس الأمريكي الأسبق يسعى إلى الدخول كوسيطٍ في ملف صفقة الأسير جلعاد شاليط، وأنه سيعرض على قيادة حركة حماس اقتراحًا يقضي بتسليم الجندي الأسير جلعاد شاليط إلى تل أبيب مقابل أن تفرج الصهاينة عن معتقلين فلسطينيين في السجون الصهيونية، وأوضحت المصادر أن كارتر يسعى إلى إتمام صفقة الأسرى.
