دشَّن نواب حركة حماس بالمجلس التشريعي الفلسطيني اليوم حملةً جديدة لفك الحصار عن غزة تستمر لمدة ثلاثة أيام، وتتمثَّل أولى خطوات الحملة في الاعتصام أمام معبر رفح الحدودي الفاصل بين مصر وقطاع غزة؛ حيث تحرك النواب من أمام مقر المجلس متجهين إلى معبر رفح سيرًا على الأقدام بعد نفاد الوقود من غزة؛ نتيجة الحصار الذي دخل شهره العاشر على التوالي.

 

وطالب أحمد بحر رئيس المجلس التشريعي الفلسطيني بالإنابة خلال الاعتصام الرئيسَ مبارك ومجلس الشعب المصري بالتحرك لرفع الحصار وفتح معبر رفح، إلا أنه أكد أن أي انفجارٍ قادم سيكون موجَّهًا نحو الاحتلال؛ في إشارةٍ منه للحملات الإعلامية المغرضة التي تدَّعي وجود خطة لحماس لاقتحام معبر رفح والاعتداء على الجنود المصريين.

 

كما طالب بحر جامعة الدول العربية بتحويل أقوالها إلى أفعال، مشيرًا إلى ما سبق أن وعدت به الجامعة بالعمل على فكِّ الحصار لإنقاذ مليون ونصف مليون فلسطيني مهددين بالموت البطيء في منطقتهم المنكوبة.

 

واستنكر بحر أن يكون للعدو الصهيوني نصيب من الوقود العربي والمصري في حين يُحرم منه الشعب الفلسطيني!!، داعيًا جامعة الدول العربية والمسلمين كافة وعلى رأسهم الرئيس المصري حسني مبارك بأن يتحملوا مسئولياتهم أمام "الكارثة الإنسانية التي قد تحدث جرَّاء الحصار، وأن يقفوا بجانب الشعب الفلسطيني"، مشدِّدًا على أن الشعب الفلسطيني لا يدافع عن نفسه فقط بل عن  الأمة العربية بأكملها أيضًا، كما تقرر أن تستمر فعاليات هذه الحملة الجديدة لليومين القادمين على أن تُقام هذه الفعاليات في خيمة للاعتصام أمام معبر رفح الحدودي مع مصر.

 

 د. سامي أبو زهري

 

وفي سياقٍ متصلٍ نفى د. سامي أبو زهري المتحدث باسم حماس ما ذكرته جريدة (الأهرام) المصرية في عددها اليوم من أن حماس تنوي التعرض للجنود المصريين؛ معتبرًا تقرير الصحيفة بهذا الخصوص بأنه دعوة منها للجنود المصريين لقتل أبناء الشعب الفلسطيني بلا رحمة.

 

وشدَّد على أن التقارير اليومية المذكورة في صحيفة (الأهرام) هي "جزءٌ من حملةٍ إعلامية تقودها بعض الصحف الرسمية ضد الحركة والشعب الفلسطيني؛ وذلك لإشغال الرأي العام المصري والعربي بهذا السجال الإعلامي، فيما يستمر الاحتلال في قتل الشعب الفلسطيني بالحصار والعدوان"، مؤكدًا أن ذلك "لن يمنعنا من فضح هذه الجريمة الإعلامية التي نعتبر أنها لا تقلُّ عن جرائم الاحتلال".

 

وأشار إلى أن هذه الحملة والأخبار "الملفَّقة الكاذبة" تسبِّب الألم والاستفزاز لمشاعر المواطن الفلسطيني الذي كان يتوقَّع أن تقوم هذه الصحيفة وغيرها من وسائل الإعلام بدور مسئول في فضح جرائم الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني ومقاومته، "فإذا بها تقوم بهذا الدور المعاكس والتحريضي".