بدا واضحًا تأثر مظاهر العيد في مصر بقضايا الأمة الإسلامية، خاصةً القضية الفلسطينية؛ حيث ازينت الساحات العامة- التي أعدت لصلاة العيد- باللافتات والزينات والملصقات الورقية، والتي كُتب عليها شعارات متعلقة بالقضية الفلسطينية مثل: "اللهم صلاةً في المسجد الأقصي"، "بكتابنا سنحرر مقدساتنا"، "عيدنا يوم يتحرر الأقصي"، كما انتشرت العديد من ألعاب الأطفال الورقية المرسوم عليها المسجد الأقصي .

كما تناول العديد من الخطباء- ولا سيما خطباء الجمعية الشرعية- الحديث عن أبعاد الهجمة الصهيوأمريكية التي تهدف إلى السيطرة على مقدرات الأمة، وطالبوا الحكومات العربية بالتيقظ لما يراد للأمة، مؤكدين على ضرورة المصالحة الوطنية بين الحكومات وشعوبها، مع ضرورة العودة لكتاب الله تعالى، والتمسك به في هذا الصراع.

ومن المظاهر الجديدة التي استقبل بها المصريون العيد هذا العام المشروع الذي أطلقوا عليه "حصالة القدس"؛ حيث بدأت تنتشر في مصر حصالات مطبوع عليها بعض الرسومات والشعارات التي تعبر عن دعم القضية الفلسطينية، وتقوم كل أسرة باقتناء إحدى هذه الحصالات، وتدخر بها لمدة شهر أو أكثر ثم تتبرع بها لإحدى المؤسسات الخيرية التي تقوم بدورها بتوصيل هذه التبرعات للشعب الفلسطيني بالتنسيق مع الجهات الرسمية المختصة.

ومن جهته أوضح مسئول بإحدى دور النشر الإسلامية أن "المنتجات الإسلامية المتعلقة بقضايا الأمة- خاصةً القضية الفلسطينية- شهدت إقبالاً كبيرًا هذا العام خاصةً خلال شهر رمضان ومع قرب قُدوم العيد"، وأضاف المصدر: "لولا الحملة الأمنية التي شنتها السلطات الأمنية على العديد من دور النشر والتوزيع الإسلامية بمختلف محافظات مصر لكان انتشار هذه المنتجات أكثر بكثير".