أكد جون كينج، مدير العمليات في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا"، أن وضع السجناء في سجون العالم أحسن وأفضل من وضع السكان في قطاع غزة، الذين يعانون الحصار الخانق منذ عشرة شهور.
وقال كينج، خلال كلمة ألقاها اليوم في احتفال أقامته منظمة الصحة العالمية ووكالة الغوث: "دائمًا يشير الصحفيون إلى غزة أنها سجن مفتوح، وإننا عندما نتحدث عن مستويات الخدمات والمعيشة في غزة يمكن أن نقول إن أوضاع السجون في الخارج أحسن من الوضع القائم في غزة"، مؤكدًا أن "السجين في أوروبا يتلقَّى العناية الصحية أكثر من العناية التي يتلقاها أهل قطاع غزة".
ودعا كينج والمؤسسات والمنظمات والدول في الخارج إلى معرفة ماذا يعني هذا الأمر لهؤلاء الناس، يقصد "أهل غزة"، واصفًا الحصار "بالظالم وغير الشرعي".
وشكر المسئول الأممي العاملين في مجال الصحة في غزة وقال: "نحن نفتخر بهؤلاء الموظفين الذين يعملون في غزة"، مؤكدًا أن جهد هؤلاء يجعل غزة مفضلةً عن العالم في هذا الشيء.
بدوره قال محمد ضاهر ممثل منظمة الصحة العالمية ناقلاً رسالة المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية في الشرق الأوسط: "نحن نحتفل بـ60 عامًا على تأسيس منظمة الصحة العالمية و60 عامًا على نكبة الشعب الفلسطيني".
وأضاف: نحن نحتفل بيوم الصحة العالمي تحت عنوان: "حفظ الصحة من التغيرات المناخية" وبمشاركة ثلاث جهات، هي: وزارة الصحة الفلسطينية ووكالة غوث اللاجئين "الأونروا"، التي تقدم أكثر من 70% من الخدمات الطبية والإنسانية في غزة، ومنظمة الصحة العالمية"، مشيرًا إلى ضرورة الاهتمام بموضوع المناخ والتغيرات المناخية والتي تقتل الآلاف سنويًّا.
وأضاف: "نحن ننظر إلى التغيرات المناخية بخطورة وخاصةً في غزة التي باتت المياه العادمة تهدِّد بحرها؛ حيث يصبُّ في بحر غزة 60 ألف لتر مكعب منها يوميًّا".
من جانبه حذَّر الدكتور باسم نعيم وزير الصحة الفلسطيني في حكومة الوحدة الوطنية برئاسة إسماعيل هنية من وقوع كارثة إنسانية وشيكة في قطاع غزة جرَّاء استمرار الحصار المفروض على القطاع ومنع الاحتلال من إدخال الأدوية والمعدات الطبية والوقود اللازم لتشغيل المستشفيات والمراكز الصحية.
![]() |
|
د. باسم نعيم |
وقال نعيم في مؤتمر صحفي عقده بغزة اليوم: إن ما يتعرَّض له القطاع يُنذر بكارثةٍ إنسانيةٍ حقيقية"، مشيرًا إلى أن النقص الحادَّ في الوقود أدى إلى توقُّف معظم سيارات الإسعاف؛ الأمر الذي يؤثر سلبًا في نقل المرضى، والذي سيعرِّض حياتهم للخطر جرَّاء استمرار الاحتلال في تقليص كميات الوقود.
وأوضح نعيم أن الوضع الصحي في قطاع غزة "يستصرخ كلَّ من له ضمير من أجل إنقاذه"، لافتًا الانتباه إلى أنَّ الوضع الصحي في القطاع يقترب من حافة الهاوية، وأن الموت أصبح أقرب للمرضى من حبل الوريد.
وطالب وزير الصحة الفلسطيني المجتمع الدولي بأن يتخذ موقفًا جادًّا لوقف التدهور الإنساني، وأن يقوموا برفع الحصار ولجم الاحتلال الذي يقوم بمنع إدخال الأدوية والمستلزمات الطبية إلى القطاع.
كما طالب الدول العربية والإسلامية بضرورة وضع آليات فورية لتنفيذ قرارات الجامعة العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي لفكِّ الحصار المفروض على غزة.
