أكدت مصادر صحفية تركية اليوم السبت وجود مساعٍ لتأسيس حزب سياسي جديد يكون بديلاً لحزب العدالة والتنمية الحاكم حال اتخاذ المحكمة الدستورية قرارًا بإغلاقه.
ويأتي ذلك بعد النظر في الدعوى التي قدمها النائب العام عبد الرحمن يالتشين قايا، وطالب فيها بحظر حزب العدالة وتجميد نشاط بعض قياداته؛ في مقدمتهم رئيس الحزب رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان بسبب "سياساته التي تتعارض مع العلمانية".
![]() |
|
رجب طيب أردوغان |
وقالت صحيفة (أكشام) التركية: إن رئيس اتحاد الغرف التجارية والبورصات رفعت هيسارجيكلي أوجلو يقود جهود تأسيس هذا الحزب، مشيرةً إلى أن نائب رئيس الوزراء السابق عضو اللجنة التنفيذية لحزب العدالة والتنمية عبد اللطيف شنر هو المرشح لرئاسته.
وأوضحت الصحيفة أن التغيير في موقف هيسارجيكلي الذي كان قريبًا من أردوغان جاء بعد أن رفض الأخير النداء الذي وجَّهه تجمع المنظمات المدنية للأحزاب السياسية للتراجع عن مواقفها والعمل على التوصل لحلٍّ وسط يُخرج البلاد من أزمتها السياسية التي باتت تؤثر في الأوضاع الاقتصادية.
وأشارت إلى أن الحزب الجديد الذي يقود التحرك بشأنه كلٌّ من رئيس اتحاد الغرف والبورصات وعبد اللطيف شنر ووزير التجارة والصناعة السابق الذي استبعده أردوغان من قائمة الحزب للانتخابات الأخيرة في يوليو الماضي، سيضمُّ النواب الذين استبعدهم حزب العدالة والتنمية، ومنهم تورهان جوميز نائب مدينة بالكسير غرب تركيا، إلى جانب أعضاء في حزبي الوطن الأم والديمقراطي "الطريق القويم سابقًا".
ولم ينفِ عبد اللطيف شنر الإعداد لتأسيس هذا الحزب الجديد، لكنه أشار إلى أنه الآن في مرحلة استماع لصوت الشارع التركي، وهناك من يقومون بذلك في جميع المحافظات التركية الـ81؛ من أجل الوقوف على احتياجات الشارع التركي، وبعدها سيقرر ماذا يتم فعله.
وفي سياق متصل أعلن النائب العام عبد الرحمن يالتشين قايا أنه سيقاضي الصحفيين والكتاب الذين انتقدوا تصرفاته، وطالبوا بمحاكمته، وسفَّهوا عريضة ادعائه وانتصروا للحزب الحاكم.
وقال يالتشين قايا إنه يعمل على إعداد قائمة بأسماء كل من تعرَّض له وانتقد ما جاء في عريضة اتهامه، وذلك بعدما طالب العشرات من الكتاب ورجال القانون بمحاكمة يالتشين قايا بتهمة سوء استخدام صلاحياته؛ بحجة أن الأدلة التي ساقها ضمن عريضة الادِّعاء "مفبركة وغير صحيحة"، معتبرين أنه قد تعرَّض لضغوط وابتزاز من قبل عصابات وشبكات إجرامية تطاردها الحكومة، لرفع هذه القضية والمطالبة بحل الحزب الحاكم.
في غضون ذلك تسعى أوساط سياسية إلى تجنُّب أزمة في حال حظر الحزب الحاكم؛ إذ دعا الكثير من السياسيين إلى لقاء مصالحة بين رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان وزعيمي المعارضة العلمانية دنيز بايكال والقومية دولت باهشلي؛ من أجل التوصُّل إلى تفاهم والخروج بصيغة لتعديل الدستور في شكل يمنع حظر الأحزاب في تركيا، وربطت مصادر المعارضة ذلك بقبول أردوغان طلباتها المتمثِّلة في التراجع عن قانون الحجاب والتخلي عن محاولات تحويل تركيا إلى دولة إسلامية.
نجم الدين أربكان

من جهة أخرى أثبتت محكمة التمييز حكمًا بالسجن لسنتين وأربعة أشهر على نجم الدين أربكان رئيس الوزراء السابق والذي كان يتزعم حزب الرفاه المنحل، جاء الحكم على أربكان بعد إدانته بتهمة إهدار المال العام.
وبحسب قوانين جديدة أقرتها حكومة حزب العدالة والتنمية الحاكم لن يدخل أربكان السجن بل سيقضي العقوبة في منزله تحت الحراسة وستختصر مدة الحكم إلى 11 شهرًا وفق قانون تنفيذ العقوبات الجديد.
