نشرت الباحثة الأمريكية مارجريت ويِس باحثة بمعهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى بحثًا بعنوان أسلحة الإرهاب؛ حيث تناولت في دراستها الأسلحة التي تستخدمها حركة المقاومة الإسلامية حماس منذ بداية نشأة الصواريخ وحتى اليوم.
واستدلت الباحثة بأقوال الدكتور الزهار قائلةً: "أوضح القيادي في حماس محمود الزهار في تلغراف أرسله لـLondon"s Sunday في أغسطس 2007، أن حماس فضَّلت هجمات الصواريخ عن القيام بعمليات بعبوات الناسفة؛ لأن الصواريخ "تسبِّب هجرة كبيرة، وتُعرقل الحياة اليومية وإدارة الحكومة، ولها كبير الأثر على الجانب الصهيوني الذي يتكبَّد خسائر فادحة"، إلا أنها اعتبرت أن هذا استغلال من حماس لعدم دقَّة صواريخها لتنشر حالة من العنف العشوائي.
وعن الزيادة في إنتاج الصواريخ ومعدل استخدامها قالت الباحثة بحسب الإحصائيات الصهيونية: لقد تمت مضاعفة الصواريخ من 2002 إلى 2003، كما تمت مضاعفتها أربع مرات من 225 إلى 861 فيما بين 2005 و2006، حتى وصلت الحصيلة إلى أكثر من 3.000 منذ 2001.
![]() |
|
صواريخ المقاومة تدخل الهلع على الصهاينة |
كما زاد معدَّل قصف هذه الصواريخ على المغتصبات الصهيونية منذ عملية فك الارتباط التي قام بها "الكيان الصهيوني عام 2005، وقد وصل معدل القذائف إلى أكثر من 200 قذيفة كل شهر منذ بدايات هذا العام، وقد وصل الأمر إلى أكثر من 100 صاروخ خلال الأسبوع الأول من شهر مارس الماضي.
كما أثبتت الدراسة أن الصواريخ تطوَّرت كثيرًا من حيث المدى والحمولة؛ فوفقًا لمركز المعلومات الإرهاب Terrorism Information Center في (الكيان الصهيوني) فقد تم إطلاق "صواريخ القسام- 1" أول مرة في خريف 2001، ثم تمت مضاعفة مداه لأربعة كيلو مترات، خلال الست سنوات، أدخلت عليه الحركة العديد من التحسينات التكنولوجية والهندسية ليصل مداه إلى حوالي عشرة كيلو مترات.
وتشير الدراسة إلى صعوبة التكهن بحجم الأسلحة التي تملكها حماس في مستودعاتها، إلا أنها تؤكد أن ربع مليون شخص من المغتصبين الصهاينة يعيشون تحت خطر الصاروخ الفلسطيني؛ منهم حوالي أكثر من 100.000 في عسقلان، إلى جانب عشرات الآلاف الذين يعيشون في مدن وقرى الجنوب "الإسرائيلي" وغرب النقب، كما تؤكد أن الصواريخ قد قتلت 12 شخصًا على الأقل وأصابت 500 بجروح.
وتقر الدراسة بأنه على الرغم من بدائية تلك الصواريخ مقارنةً بالترسانة العسكرية الصهيونية، إلا أنها أحدثت تغييرًا في التوازن الإستراتيجي للصراع الفلسطيني الصهيوني، فتلك الأسلحة البدائية التي يتم تصنيعها في ورش العمل ومصانع تحت السلم أعطت للفلسطينيين إمكانية ضرب العمق الصهيوني، والتي تزيد من التحديات التي يواجهها الجيش الصهيوني على إثر تقرير لجنة فينو جراد، الذي أظهر تراجع قدرات الجيش "الإسرائيلي" وضعفه في مواجهة حركات المقاومة؛ على خلفية الإخفاق الصهيوني في الحرب اللبنانية خلال شهرَي يوليو وأغسطس 2006، وفي مواجهة حماس في قطاع غزة.
وأخيرًا تؤكد مارجريت أن صواريخ القسام قد أحدثت بالفعل تغييرات في التوازن الإستراتيجي بين "الكيان الصهيوني" والفلسطينيين، وأنه على المدى الطويل، سيُجبِر حضورُ هذه الصواريخ كلَّ الأطراف على إعادة التفكير في ترتيبات الأمن بشأن الاتفاق الصهيوني الفلسطيني الدائم.
