حذرت الحملة الشعبية لمساندة الأيتام والجمعيات الخيرية المهدَّدة بالمصادَرَة والإغلاق في الخليل بالضفة الغربية من كارثة إنسانية قد تطال آلاف الأيتام والطلاب ومئات الموظفين وأُسَرهم؛ وذلك بعد قرار الاحتلال القاضي بمصادرة ممتلكات لجمعيتَين خيريتَين، وهو القرار الأول من نوعه بحق الجمعيات الخيرية وتحويلها إلى ممتلكات للجيش الصهيوني!!.
وكانت الحملة الشعبية قد نصبت العشرات من أَسِرَّة النوم أمام المدرسة الشرعية للذكور بالحاووز الأول والمدرسة الشرعية للإناث في شارع السلام بالخليل، وتجمع مئات الأيتام والطلبة للنوم على هذه الأسرة.
وجاءت الخطوة في إشارة رمزية للمصير المجهول الذي ينتظر أكثر من 4 آلاف يتيم و7 آلاف طالب و5 آلاف أسرة و800 موظف في حال تنفيذ قرار سلطات الاحتلال الصهيوني بإغلاق ومصادرة ممتلكات الجمعيات الخيرية بالخليل.
وقالت الحملة الشعبية لمساندة الأيتام: إن الخطوة ستكون أمرًا واقعًا، خاصةً أن المحكمة التي قضت للاحتلال رفضت الاعتراض المقدَّم ضد قرار إغلاق الجمعيات الخيرية ومصادرة ممتلكاتها، ودعت الحملة إلى التدخل العاجل والسريع وبكافة الإمكانيات لوقف القرار الصهيوني الجائر، خاصةً أن عملية العد التنازلي بدأت في موعد تنفيذ القرار الصهيوني الظالم.
وأشارت إلى أن الجمعيتين الخيريتين تُعنيان برعاية الأيتام والطلبة الفقراء، وتعملان على رعايتهم وتوفير التعليم لهم في مدارسهم، ولا تشكِّلان أيَّ خطر على الاحتلال وليس لهما أية علاقة بمنظمات إرهابية كما يدَّعي الجيش الصهيوني، مطالبةً كافة الشخصيات الوطنية والجمعيات الحقوقية والمؤسسات القانونية والمحامين، وكل من يملك إمكانية إعانة الطلبة والأيتام المتضرِّرين من هذا القرار الظالم، بالعمل الفوري على إنهاء هذه القضية، والتدخل العاجل لرجوع الأيتام الأطفال إلى مساكنهم ومدارسهم المهدَّدة بالإغلاق والمصادرة.
يُذكر أن قرار الاحتلال يهدد حوالي 7000 يتيم ويتيمة و5000 طالب وطالبة و800 موظف وموظفة وعائلاتهم، ويحرم حوالي 300 طالب وطالبة من العيش والسكن في بيوت الأيتام الأطفال التابعة للجمعية الخيرية الإسلامية.
وفي سياق متصل زار وفدٌ من فريق السلام المسيحي القادم من الولايات المتحدة الأمريكية مقرَّات هذه الجمعيات الخيرية؛ حيث اطلع برفقة وفد من الحملة الشعبية لمساندة الأيتام على الدمار الذي لحق بمرافقها جرَّاء الاعتداء الصهيوني.
وقدم وفد الحملة شرحًا مفصَّلاً حول الأضرار المترتبة على القرار الصهيوني الجائر وحجم المتضررين، خاصة أن معظمهم من الأيتام والطلبة والأسر الفقيرة والأطفال.
بدوره قال وفد السلام إنه أرسل دعوةً للمواقع الإلكترونية والصحف التي يتعامل معها حول العالم للمسيحيين لأداء صلاة الأحد من أجل أيتام الخليل، كما أكد الوفد أنه سيقوم بزيارة بيوت الأيتام وسيقاوم إبعاد الأيتام إذا ما حاول جيش الاحتلال تنفيذ القرار الجائر.
وثمَّنت الحملة الشعبية لمساندة الأيتام الزيارة والخطوات التي قام بها والدعم من الفريق الأمريكي، داعيةً المؤسسات الدولية والتضامنية إلى زيارة الجمعيات وبيوت الأيتام والوقوف إلى جانبهم ضد القرار الصهيوني.