في خطوة مفاجئة أعلن إيهود باراك رئيس حزب العمل ووزير الحرب الصهيوني أمس بأن حكومة أولمرت ستُنهي مهامَّها في غضون بضعة أشهر، مشيرًا إلى أن انتخابات الكنيست ستُعقد أغلب الظن في عام 2008م، جاء ذلك في اللقاء الذي نقلته جريدة (يديعوت أحرونوت) بين باراك وممثلي عائلات القتلى الصهاينة، والذي وصف بأنه "عاصف وصعب".
وأكد باراك فيه أنه كان ينبغي لإيهود أولمرت أن يستقيل من منصبه استنادًا إلى تقرير لجنة فينوجراد، مشيرًا إلى أن التقرير "تقرير شديد"، وكان ينبغي لأولمرت في أعقابه أن يستقيل مثلما استقال حالوتس وسار في أعقابه بيرتس.
وذكرت الجريدة أن أقوال باراك فُسِّرت بأنها فعلٌ استفزازيٌّ تجاه الحكومة وتجاه أولمرت، غير أن مقربي رئيس العمل شدَّدوا بأن لا جديد في موقف باراك، وأن تقديره بشأن موعد الانتخابات لم يتغير.
وأكد أحد مقربي باراك أن ما قيل في أثناء اللقاء مع ممثلي العائلات ليس جديدًا؛ حيث إن باراك كرر موقفه المسبق من أن الانتخابات ستكون قريبًا في فترة زمنية لا تتعدى السنة، موضحًا أن قراره البقاء في الحكومة ينبع من التحديات الأمنية التي تقف أمامها دولة "إسرائيل".
ومن جانبه انتقد حزب كاديما ما قيل مؤكدًا أن باراك يقود نوعًا من الأزمة الائتلافية حتى لو لم يقصد ذلك متسائلين: ما المعنى من تكراره الآن إلا إذا كان لباراك مصلحة في تحدي رئيس الوزراء؟ وأي سبب يدعوه لخلق أزمة شديدة مع أولمرت بدل ترميم علاقاته معه؟!