ناقش المشاركون في الجلسة الثالثة الخاصة بمحور فلسطين ضمن فعاليات المؤتمر السادس للحملة الدولية لمقاومة الاحتلال الصهيوني والأمريكي كيفيةَ وضع إستراتيجية وطرق علمية لمساندة القضية الفلسطينية.
وفي بداية الجلسة أكد م. محمد سيف الدولة الباحث في الشأن الفلسطيني على أهمية وضْع خطة عمل إجرائية وعملية، تستمر على مدار العام الحالي وحتى الاجتماع القادم للمؤتمر العام المقبل؛ تسعى لمساعدة الشعب الفلسطيني تحت الاحتلال والعالقين على المعابر وتسعى لفكِّ الحصار ومقاطعة الكيان الصهيوني.
![]() |
|
محمد سيف الدولة |
وأكد أهمية المقاطعة على كافة المستويات؛ الاقتصادية والأكاديمية والإعلامية والرياضية، بالإضافة لوضع قائمة سوداء بأسماء أشخاص تتعامل وتنحاز للكيان الصهيوني ليتم مقاطعته، بجانب تأسيس مركز معلومات للمقاطعة حتى لا تكون ارتجالية، ولضمان الاستمرارية لها، بغض النظر عن اشتعال أو برودة الأحداث داخل الأراضي المحتلة.
وطالب بالتعاون مع اتحاد المحامين العرب والمنظمات القانونية الدولية لشنِّ حملة قانونية لإلغاء الاتفاقيات التي من شأنها هدر الحقوق الفلسطينية والاعتراف العربي بمشروعية التقسيم وكل ما ترتب عليه في كامب ديفيد، وغيرها من الاتفاقيات؛ مثل اتفاقية أوسلو وتوابعها وآخرها أنابوليس، وشدَّد على ضرورة مواجهة الاتفاقيات التي كبَّلت مصر؛ كاتفاقية كامب ديفيد وغيرها من الاتفاقيات التي نشأت وتأسست على منهج نزع كلمة "السلام" واستبدالها بـ"أمن إسرائيل".
من جانبه طالب الناشط الإيطالي "سانتو" بضرورة مناقشة الوضع القانوني للعرب والفلسطينيين والانتهاكات ضدهم، وكذلك القوانين الحقوقية الأوروبية؛ مشيرًا إلى أن هناك العديد من التناقضات في بعض القوانين الأوروبية، والتي يمكن استخدامها لتحقيق أهدافنا ضد المشروع الصهيوني؛ مثلاً التناقض بين القوانين المحلية للدول الأوروبية بشكل فردي وبين القوانين التشريعية والحقوقية على المستوى الأوروبي بشكل عام؛ كالاتحاد الأوروبي.
وشدَّد على أهمية البحث في كيفية ضرب دولة الكيان الصهيوني من منطلقات أوروبية لفض الشراكة بينها، مؤكدًا أن اتفاقيات حقوق الإنسان العالمية تسمح للمناهضين أن يوقفوا هذا التعاون الدامي.
وذكر "سانتو" مثلاً على تلك القوانين بنص الفقرة 17 من القانون الدستوري الأوروبي في حقوق الإنسان، الذي يمنع دول الاتحاد من التعاون الاقتصادي أو العسكري مع الدول التي تعتدي على حقوق الإنسان.
وأكدت د. كريمة الحفناوي الناشطة بحركة "كفاية" أن مأساة الشعوب الحقيقية في الأنظمة العربية، التي تجثم على صدورنا، وتتواطأ مع العدوِّ بأشكال مختلفة، وتسمح له بتمرير كافة مخططاته لتقسيم هذا الوطن.
وأشارت إلى أن الأمة ليس أمامها إلا خندقَين لا خيار غيرهما؛ الأول هو خندق المقاومة، والثاني هو خندق الأنظمة العميلة التي تتلاقى مصالحها مع دولة الكيان الصهيوني، ومن هنا أصبح نضالُنا ضد العدو نضالاً "مركبًا"، بمعنى آخر أنه ليس نضالاً ضد أمريكا والصهاينة فقط، ولكنه كذلك نضال من أجل إسقاط هذه الأنظمة، بما فيها النظام المصري، واستنكرت أن يجدِّد المشاركون دعمهم للمقاومة ضد الصهيوأمريكية دون إعلان النضال ضد الأنظمة الفاسدة.
وندَّدت الحفناوي بشدة بالاحتفالات التي تُعقَد حاليًّا في أنحاء العالم لمعارض الكتاب أو لمهرجانات سينمائية أو عالمية على شرف الكيان الصهيوني، الذي يقتل كل يوم منا المئات، وطالبت بضرورة مقاطعة كافة تلك الأنشطة التي تحتفي بالكيان العنصري.
![]() |
|
الناشط البريطاني ماك |
وقال الناشط البريطاني "ماك": إن أقوى أشكال التواطؤ الأوروبي هو مشاركة ملكة بريطانيا وحكومتها في احتفال بذكرى تأسيس الكيان الصهيوني، مؤكدًا على أهمية فضح مجرمي الحرب والانتهاكات البشعة.
وأكد قدرة الشعوب العربية على النصر لو ابتعدوا عن الخطابة ولجئوا للعمل والمقاطعة، داعيًا إلى مقاطعة كل ما هو صهيوني وكل من يساعد الكيان الصهيوني.
واقترح "جون" حقوقي بريطاني شَنَّ حملة لحرمان دولة الكيان الصهيوني من الأموال، عن طريق مطالبة كل الشركات بسحب فروعها واستثماراتها من "إسرائيل" والعمل على إقناع المجالس المحلية في بريطانيا، التي لديها عقود مع شركات تستثمر في "إسرائيل" بضرورة إنهاء هذه العقود.
فواز ريحان
وندَّدت فواز ريحان الباحثة الفلسطينية بجامعة النجاح بنابلس بالأزمة الداخلية الفلسطينية، مطالبةً بالتحرر من آثار اتفاقية أوسلو التي دمَّرت التركيبة النفسية والاجتماعية والسياسية داخل فلسطين.

وأشارت إلى أن فلسطين الآن أصبح فيها نظامٌ أمنيٌّ، هدفه تنفيذ اتفاقيات السلام وحماية الأمن الخاص بالكيان الصهيوني وليس الأمن الفلسطيني، وبات لديها أيضًا موظفون كبار يستقبلون الأموال والمعونات من الدول الغربية، في مقابل تنفيذ أجندة خارجية تتناقض مع الحقوق الفلسطينية.

