اتفق العديد من العائدين من غزة على أهميةِ التمسك بالوحدة العربية والإسلامية والعمل على نشرِ ثقافة المقاومة التي ترفض الاحتلال وتُربي الشباب على أهميةِ حبِّ المقاومة.

 

 الصورة غير متاحة

 عادل البرماوي

وشددوا في ندوة رابطة العمل الإسلامي بمؤتمر القاهرة السادس ضد الإمبريالية العالمية والهيمنة الأمريكية على أنَّهم عاشوا تجربةً خالدة.

 

وأشار النائب عادل البرماوي عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أنه يحمل من غزة رسالتين إلى شباب مصر أولاهما من وكيل وزارة الصحة الفلسطينية الذي كان يحمل على أكتافه المواد التموينية التي تمكنوا من إدخالها عبر المعبر، وفجأةً التفت إلينا قائلاً: "الصهاينة فاكرين أنهم هيجوعونا وأنتم موجودون"، مؤكدًا أنهم ينتظرون منا السند والعون بعد الله سبحانه وتعالى، والثانية من رئيس الوزراء هنية عندما قال: "عهدٌ علينا ألا نتراجع، وعلينا أن نُضحي بأموالنا وأبنائنا وأنفسنا، وعليكم النصرة".

 

وأشار محمد السخاوي أمين حزب العمل إلى أهمية أن نكون أمةً عربيةً واحدةً، وليس أدل على ذلك من أنه عندما كُسر الحصارُ من الجانبين شاهد لوحةً فنيةً جميلةً رأى فيها تلاحم الشعبين؛ حيث دخل نصف مليون فلسطيني إلى العريش، وفي المقابل دخل 80 ألف مصري إلى غزة.

 

 الصورة غير متاحة

 ياسر حمود

وأكد ياسر حمود عضو الكتلة البرلمانية للإخوان المسلمين أنَّ أحداثَ غزة الأخيرة أسقطت الأقنعة عن جميع الأنظمة، مشيرًا إلى أنَّ غزةَ لن تموت مهما توهم الواهمون، فهناك نساء تقف تحت القصف وتُقدِّم أبناءها للشهادة، وهناك أطفال تقف بصدورٍ عاريةٍ في وجهِ الدبابات.

 

وروى أحمد سعد دومة مشاعره لحظة دخول الأراضي الفلسطينية قائلاً: مشاعر غريبة ورائعة في آنٍ واحدٍ عشتُها عندما حاولنا بشكلٍ فردي رؤية الوضع في غزة على الطبيعة، وقد فُوجئنا بتكوينٍ رائعٍ، فهم ليسوا بشرًا مثلنا ولكنهم أشبه بملائكةٍ تعيش على الأرض، رأينا ذلك من خلال علاقتهم ببعضهم وعلاقتهم بالآخر حتى مع خصومهم، وقد كان أروع شعورٍ عشته في حياتي عندما وطئت قدماي أرضَ فلسطين.

 

وعن أكثر المواقف التي تأثَّر بها دومة قال: رأيتُ أمًّا فلسطينيةً ارتقى سبعة من أبنائها شهداءً، والثلاثة الآخرون مقاومون؛ أحدهم في القسام والآخر في الجهاد والثالث في الألوية؛ لكنها تحدثت إلينا بابتسامةِ صمودٍ وعزة لا نراها في أي زعيمٍ عربي رغم الحسرة التي حبستها في قلبها، وهذا حال كل أم فلسطينية.

 

وأكد م. محمد سيف أن الاعترافَ بالكيان الصهيوني ليس مجرَّد ضياع الأرض ولكنه انتحارٌ وطني، فهي أرضٌ عربيةٌ بغض النظر عمَّن يسكنها قائلاً: ما الفرق بين بورسعيد وفلسطين سوى أنَّ هذه تقع شرق سيناء بينما الثانية تقع في غربها؟.

 

وطالب أن تتسلح الشعوب بحبِّ المقاومة والوحدة والسعي إليها، مشيرًا إلى أنه ليس أدل على هذه الوحدة التاريخية بيننا وبين أهل غزة من اندفاع ثمانين ألف مصري لدخول غزة بشكلٍ عفوي.