أكد المشاركون في الندوة التي نظَّمتها "اللجان الشعبية لدعم الشعب الفلسطيني والمقاومة" ضمن فعاليات مؤتمر القاهرة السادس ومنتدى القاهرة الرابع للتحرر، على الوقوف بجانب الشعب الفلسطيني الجريح في محنته، وأن تتضافر الجهود من أجل إنهاء عزلة قطاع غزة، والعمل على فك الحصار المفروض على الشعب الفلسطيني.
في البداية أكد أنيس الجيار منسق اللجان الشعبية لدعم الشعب الفلسطيني أن قضية فلسطين من القضايا التي لها طابع خاص لدى الشعب المصري؛ فنحن نختلف فيما بيننا حول الرؤى والاتجاهات الفكرية التي ننتمي إليها، ولكن في النهاية نتفق حول قضية فلسطين، ونتعاون بشكل جدِّيٍّ لرفع المعاناة عن ذلك الشعب المضطهد.
كما أوضح أن العمل الشعبي رغم النشاط الكبير تجاه القضية الفلسطينية يمرُّ بعقبات كثيرة؛ منها عقبات داخلية وعقبات خارجية، كما شدَّد على ضرورة إسراع الحكومة المصرية في حلِّ مشكلة المعابر الحدودية؛ لأن المعابر هي الطريق الوحيد للتواصل الإغاثي مع الشعب الفلسطيني، داعيًا إلى إنشاء المزيد من اللجان الشعبية في المحافظات المختلفة تدعيمًا للدور الإغاثي والتضامني مع الشعب الفلسطيني.
عبد القادر ياسين

وأكد عبد القادر ياسين الكاتب والمؤرخ الفلسطيني أن اللجان الشعبية المنتشرة في مصر لها دور كبير في رفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني، ورغم ذلك الدور شدَّد على ضرورة توحيد تلك اللجان حتى تؤتي ثمارها، وأن يتم التأكيد على العمل أكثر من الاهتمام بالشعارات.
كما شدَّد على ضرورة إبعاد تلك اللجان الشعبية عن الخلاف الدائر في فلسطين وعدم الخوض فيه، مضيفًا: على الرغم من أنني ضد السلطة الفلسطينية وأبو مازن الذي باع قضية فلسطين إلى الصهاينة في مبادرات استسلام وليست مبادرات سلام تخلَّى فيها عن وطنه وعن قضية أمته التي راح من أجلها الكثير من أبناء تلك الأمة، إلا أن إبعاد اللجان الشعبية عن هذا الخلاف أمر ضروري.
كما طالب الجميع بالوقوف مع حماس وحكومة هنية الشرعية، والوقوف كذلك مع كل مناضل عربي على أرض الإسراء والوقوف مع كل وطني حر، ناقلاً تحيات الشعب الفلسطيني إلى الشعب المصري على وقوفه بجانبه في محنه المتتالية.
وأكد المهندس محمد سيف الدولة الباحث والناشط الحقوقي أن هناك أزمةً كبرى في مصر، وهذا هو الذي يعطِّل حلَّ مشكلة فلسطين؛ فمصر على مرِّ التاريخ هي المحرك الفعلي لكثير من الأحداث والمجريات على الساحة العربية والإسلامية، وعندما تصاب مصر بشيء يعود ذلك بالضرر على باقي البلاد الإسلامية والعربية.
![]() |
|
م. محمد سيف الدولة |
وطالب الحكومة المصرية بإسقاط اتفاقية كامب ديفيد؛ تلك الاتفاقية التي ساهمت في الحفاظ على أمن الصهاينة لمدة 30 سنةً وهم يعتدون علينا ويقتلوننا دون ردٍّ حاسم من جانبنا، مؤكدًا على خطورة اتفاقية أوسلو التي اعترفت السلطة الفلسطينية فيها بـ"إسرائيل"؛ مما أعطى الحق للصهاينة بقمع المقاومة على المستوى الدولي.
كما طالب سيف الدولة بالضغط على الحكومة المصرية في قضية المعابر، من خلال عمل اتفاق فلسطيني- مصري يُتيح للعمل الإغاثي النمو والتطور؛ مما يعود بالنفع على عمل اللجان الشعبية لدعم الشعب الفلسطيني.
بينما أكد أسامة عز العرب منسق ملتقى اللجان الشعبية لدعم الشعب الفلسطيني والمقاومة، أن تلك اللجان أظهرت مدى تلاحم التيارات السياسية المختلفة، واجتماعها على قضية واحدة يبذلون فيها كل طاقتهم، مضيفًا أن قضية فلسطين هي المعركة الرابحة مع النظام المصري، وأن على النظام المصري أن يراجع نفسه في الاتفاقيات التي أبرمها مع العدو الصهيوني، وأن يقوم بإنهاء مشكلة المعابر من خلال اتفاق فلسطيني- مصري حر بعيد عن التوازنات الدولية التي لا تغني ولا تسمن من جوع.
