سجّلت التوغلات اليومية التي تنفذها قوات الاحتلال الصهيوني في أرجاء الضفة الغربية المحتلة، ارتفاعًا قياسيًّا خلال الأيام الماضية، ليبلغ في المعدل نحو سبعة توغلات يوميًّا، حسب توثيق مركز حقوقي؛ وذلك في ظل "التنسيق الأمني" المتصاعد بين الأجهزة الأمنية الخاضعة لرئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس وأجهزة الاحتلال وقواته.
وقد رصد المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، ارتكاب قوات الاحتلال 48 عملية توغل على الأقل في مدن الضفة الغربية وبلداتها ومخيماتها، خلال الأسبوع الواقع بين التاسع عشر والسادس والعشرين من مارس الجاري.
وأوضح المركز الحقوقي أنّ قوات الاحتلال "واصلت أعمال التوغل اليومية في مدن وقرى ومخيمات الضفة الغربية، وسط أعمال إطلاق نار وترهيب للسكان المدنيين؛ حيث باتت تلك الأعمال نمطية وبدأ المجتمع الدولي التعايش معها بغض النظر عن الجرائم المركبة التي تقترف من خلالها سواءٌ أعمال قتل أو اعتقال أو تدمير ممتلكات".
وخلال هذه التوغلات اقتحمت القوات الصهيونية عشرات المباني والمنازل السكنية، وأطلقت النار عدة مرات، بصورة عشوائية ومتعمدة، تجاه المواطنين ومنازلهم.
وأقدمت تلك القوات خلال أعمال التوغل تلك على اختطاف 82 مواطنًا فلسطينيًّا، من بينهم خمسة عشر طفلاً وفتاة واحدة.
وباختطاف المذكورين يرتفع عدد المواطنين الفلسطينيين الذين اعتقلوا على هامش التوغلات منذ بداية هذه السنة إلى 777 مواطنًا، فضلاً عن اختطاف عدد آخر من عند الحواجز العسكرية والمعابر الحدودية وخلال مظاهرات الاحتجاج السلمي على استمرار أعمال البناء في الجدار التوسعي الاحتلالي، وضد سياسات فرض العقاب الجماعي من خلال استمرار إقامة الحواجز العسكرية وإغلاق الطرق.
وأورد التقرير ذاته أنه خلال هذا الأسبوع، اقتحمت قوات الاحتلال مقر جمعية جنين الخيرية، ومقر جمعية نفحة للأسرى بمدينة جنين، ومقري إذاعتي "سراج" وراديو "منبر الحرية" بمدينة الخليل.