أكَّدت مصادر مقربة من وفد حركة الجهاد الإسلامي في العريش الذي يشارك وفد حماس في مباحثات مع المسئولين المصريين حول قضية المعابر والتهدئة وصفقة الأسرى، أن حركتَي حماس والجهاد خاضتا نقاشًا ساخنًا مع المسئولين المصريين حول قضية التهدئة، وأن الاحتدام في النقاش وصل إلى رفض مسئولي الحركتَين إعلانَ التهدئة مع الكيان الصهيوني في ظل استمرار العدوان والحصار على غزة، بل بلغ الأمر إلى أنَّ وفد حركة الجهاد تعهَّد باستمرار ملاحقة الصهاينة وإطلاق الصواريخ ضد المغتصبات، وقد تطابقت وجهة نظر قيادة حركة الجهاد مع قيادة حماس في هذا الأمر؛ وهو الأمر الذي أثار الضيق لدى المسئولين المصريين، مشيرين إلى أن التصعيد من الجانب "الإسرائيلي" والفلسطيني في وقتٍ واحدٍ سينسف أي جهودٍ لفك الحصار.

 

 خالد البطش

 

ونقلت المصادر لـ"إخوان أون لاين" أن الشيخ خالد البطش القيادي في حركة الجهاد الإسلامي شدَّد للمصريين على رفض حركته المطلق أن تكون هناك "تهدئة" من طرفٍ واحدٍ وفي قطاع غزة فقط، موضحًا أن أي حديثٍ عن "تهدئة" يجب أن يكون في إطارٍ شاملٍ ومتبادل، ويضمن ذلك فك الحصار ووقف العدوان على أبناء الشعب، كما أكد البطش رفضَه لتجزئة التهدئة في القطاع، ورد على المصريين أنه إذا فرَّقت السياسة الشعب وجزَّأت الوطن فإن المقاومة يجب أن توحِّد الوطن وتعيد اللحمة إليه.

 

وعلى جانبٍ آخر أفادت المصادر أن الحوار حول قضية الجندي الأسير ما زالت معلَّقةً بسبب عدم وضوح الرؤية من الجانب "الإسرائيلي" على العروض التي قدَّمها الجانب المصري عن حركة حماس، وأن المشكلة الرئيسية تكمن في الحكومة الصهيونية غير القادرة على اتخاذ قرارٍ في هذا الأمر.

 

وأضافت المصادر أن الجهودَ المصريةَ تواجه عقبات كبيرة بسبب توتر العلاقة بين مصر وحماس، خاصةً بين أزمة المعتقلين المحسوبين على حماس في مقرات أمن الدولة ومحاولة معرفة مكان الجندي الأسير عبر التحقيق معهم.

 

وأكد المسئولون المصريون لوفدَي الحركتين أن قضية تشغيل المعابر مرهونة بإعلان التهدئة، وقالوا إنه في حال التوصل إلى تهدئةٍ فإن الجانبين سيخضعان إلى اختبارٍ ميداني على الأرض؛ حتى تتمكَّن مصر من إقناع الأطراف المعنية بتشغيل المعابر بالتحرك لاتخاذ هذا القرار.

 

وكان وفدان من حركتَي الجهاد وحماس توجَّها مساء أمس إلى مدينة العريش للقاء المسئولين المصريين، ويرأس وفد الجهاد القيادي بالحركة خالد البطش، كما يرأس وفد حماس أيمن طه المتحدث باسم الحركة.