دعت روسيا الكيان الصهيوني إلى رفع الحصار المفروض على قطاع غزة منذ حوالي 10 أشهر، مؤكدةً أن ذلك "غير مقبول".
وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف بعد الاجتماع مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية: "حصار قطاع غزة غير مقبول، وينبغي رفعه للسماح لسكان غزة بأن يعيشوا حياة طبيعية".
يذكر أن روسيا تُعد لاستضافة مؤتمر للسلام في الشرق الأوسط هذا العام، وأبلغ عباس لافروف أنه سيحضر المؤتمر، إلا أن مسئولين صهاينة قالوا إن أولمرت الذي اجتمع مع لافروف يوم الخميس قابل الفكرة بفتور.
من جهة أخرى حمَّلت حركة المقاومة الإسلامية حماس رئيس السلطة محمود عباس وحركة "فتح" المسئولية عن محاولة إفشال المساعي اليمنية للإصلاح بين الحركتين؛ وذلك من خلال الإعلان عن سحب وفد حركة "فتح" من اليمن تحت ذريعة تحفظ حركة "حماس" على المبادرة اليمنية.
وأكد د. سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس في تصريح صحفي أن ذلك "هو ادعاء يتناقض مع ما أعلنته حركة حماس حول قبولها بالمبادرة اليمنية، وهو ما أكدته القيادة اليمنية أيضًا".
وشدد في تصريحه على أن "تصريحات أبو مازن تتعارض مع الأجواء الإيجابية التي كانت سائدة في حوارات اليمن؛ حيث اتفق على ورقة تفاهم مشتركة بين الحركتين على أن يتم استكمال البحث بشأنها يوم السبت القادم؛ مما يجعل تصريحات أبو مازن مستهجنة وغير مبررة".
من جهته، وصف سامي خاطر القيادي في المكتب السياسي لحركة حماس تعاطي عباس وفريقه مع المبادرة اليمنية، التي طرحها الرئيس علي عبد الله صالح، بغير الجدية وبالمناورة للهروب من استحقاقات الحوار.
وقال خاطر عضو وفد الحركة المفاوض في اليمن: "لقد أعلنا ترحيبنا بوضوح، وموافقتنا على الحوار بين حركتنا وفتح على أن تكون نقاطها السبعة أجندة للحوار، غير أن عزام الأحمد الذي قال إن حماس لم توافق على المبادرة أربع مرات، أعقبه تصريح (لرئيس السلطة محمود عباس) على الفضائيات أن المفاوضات بينه وبين (إسرائيل) ستستمر حتى نهاية العام 2008م أي انتهاء فترة رئاسة بوش، وقد راهن على ذلك".
وأكد خاطر أن عباس يناور في الحوار مع حماس، وقال: "لقد أرسل وفدًا من منظمة التحرير وهو غير معني بالحوار ونحن معنيون بالحوار؛ طلبًا للمصلحة الفلسطينية وبهذا الحوار سنظل مخلصين لما فيه مصلحة هذا الشعب الذي يتعرض لأشكال التعذيب والترهيب والقمع".
وأوضح خاطر لوكالة "قدس برس" أن المبادرة اليمنية جاءت إلى حماس بعنوان (تصور لاستئناف الحوار بين فتح وحماس) واشتملت على سبع نقاط ومؤرخة بتاريخ 20/2/2008م، وبالتالي فإننا فوجئنا بوجود وفد باسم منظمة التحرير وقلنا لهم المبادرة هي بين فتح وحماس، وأما بقية فصائل منظمة التحرير فلا مشكلةَ بينها وبين حماس كما أنها غير معنية بالمشكلة الناشبة".
واستطرد قائلاً: "ثم ما قيل عن أن حماس رفضت التوقيع على المبادرة نحن رأينا أن المبادرة من خلال عنوانها هي تصور وليست صكًا مطلوب التوقيع عليها".
وبالنسبة للمقترحات الخاصة بالعودة إلى ما قبل 13 يونيو 2007م قال خاطر: "إن تفاصيل المبادرة اليمنية قبلناها كنقاط للحوار، وهذا ليس حبًا منا لطول الحوار لكن كل بند فيها لا بد أن يطبق ولن يتم ذلك إلا بالحوار، ومن هذه النقاط عودة الوضع إلى ما كان عليه في السابق، ففتح تسيطر على الضفة ونحن على القطاع، وهذا يتطلب حكومة وحدة وطنية تفرض سلطتها على القطاع والضفة الغربية، وأبو مازن هو الرئيس على القطاع والضفة، وهنا لا بد من حوار لهذه النقطة كغيرها كالأجهزة الأمنية التي يجب الاتفاق عليها ومرجعيتها، وكلانا يرفض الفوضى، ثم إن العودة تعني أن يكون إسماعيل هنية رئيسًا للحكومة الوطنية وليس سلام فياض، وكثير من القضايا التي تحتاج إلى حوار".
أما عن المقترحات المطروحة في الرؤية اليمنية بشأن إجراء انتخابات مبكرة أكد أنها "ليست جديدة وقد طرحت في العام 2005م، بعد خمسة أشهر من تولي حماس السلطة، ما يعني ذلك عدم القبول بنتائج الانتخابات".
![]() |
|
د. صلاح البردويل |
وأعرب د. صلاح البردويل عضو المجلس التشريعي عن حركة حماس عن بالغ استغرابه لما أسماه بـ "المغالطة التي عمد وفد حركة فتح لإشاعتها على قادة اليمن، من أنه جاء باسم منظمة التحرير الفلسطينية وليس باسم حركة فتح، واعتبر ذلك مغالطة مكشوفة.
ووصف البردويل في تصريحات صحفية له وفد فتح إلى صنعاء بأنه وفد "المقاطعة والقطيعة"، وقال: "من ذهب إلى صنعاء للحوار مع وفد حركة حماس هو وفد المقاطعة والقطيعة، ولا علاقة له من قريب ولا من بعيد بمنظمة التحرير الفلسطينية الخاوية مؤسساتها على عروشها، والذين ذهبوا هم مجموعة من الموجودين في المقاطعة؛ لأنه لا توجد مشكلة أصلاً بين حماس ومنظمة التحرير الفلسطينية، وللأسف فإن الذين ذهبوا من المقاطعة يتحركون من دون وعي ولا رؤية واضحة".
ونفى البردويل أن تكون الجبهة الديمقراطية ممثلة في الوفد، وقال: "هناك علاقات شخصية ومصلحية هي التي تحكم عملية الذهاب إلى صنعاء، والجبهة الديمقراطية ليست لها رؤية سياسية واضحة، ومن هنا فإن الوفد المفاوض في صنعاء هو وفد المقاطعة، ولا علاقة له بمنظمة التحرير التي لا يعرف أحد عنوانًا لها، ومؤسساتها منتهية منذ سنوات طويلة".
