أفرجت السلطات المغربية في عدد من المدن المغربية عن أعضاء جماعة العدل والإحسان بعد اعتقالهم نهاية الأسبوع الماضي؛ على خلفية الوقفات الاحتجاجية التي نُظِّمَت ضد حصار غزة.
وذكرت الجماعة أن السلطات المغربية أفرجت عن جميع المعتقلين بمدن أكادير وتاوريرت ومراكش، بينما فتحت ملفًّا للمتابعة القضائية في جلسات لإثبات التهم الموجَّهة إلى البعض أو نفيها.
وفي سياق التضييق على أنشطة جماعة العدل والإحسان، أشارت مذكرة أمنية نُشِرَت مقتطفاتٌ منها في يومية (المساء)، وجَّهها وزير الداخلية إلى المسئولين بالأقاليم، إلى التشدُّد في التعامل مع أنشطة الجماعة.
ودعت المذكِّرة إلى "عدم التساهل مع أعضاء الجماعة في أي نشاط يقومون به صغُر أو كبُر، وتطبيق الإجراءات المتعلقة بحظر أنشطتها".
وأضافت: "كان هناك نوع من التسامح مع الأنشطة غير المسموح بها، التي تقوم بها هذه الجمعية الراديكالية غير المعترف بها فيما يتعلق بالاجتماعات التي تعقدها داخل المنازل والتظاهر في الطريق العام"، في إشارةٍ إلى سلسلة الوقفات المسجدية التضامنية مع الفلسطينيين ضد الحصار الصهيوني.
وذكرت المذكرة، حسب المصدر نفسه، أن جميع التعليمات التي صدرت بحق الجماعة لم تتغير، وعلى المسئولين السهر شخصيًّا على التحلِّي بالصرامة المطلوبة إزاء أنشطة الجماعة، واتخاذ الإجراءات الضرورية لمنع أنشطتها تطبيقًا للمقتضيات القانونية.
وفي تعليق على المذكرة قال عمر أمكاسو النائب العام للدائرة السياسية للجماعة إن مذكرة الداخلية لم تأتِ بجديد، وهي حملة مستمرة في التضييق على الجماعة منذ تأسيسها وإن كانت اختفت أحيانًا.
وتوصف علاقة الجماعة والسلطة بالمغرب بعلاقة "المدِّ والجزر"؛ فالدولة تقوم بتقديم الجزرة أحيانًا وتفضيل العصا أحيانًا أخرى لضبط إيقاعها في شأن التصريحات المنتقدة للوضع السياسي والاجتماعي بالمغرب.
![]() |
|
أحد أنشطة الجماعة |
وتعتبر الجماعة أن منع أنشطتها التربوية والسياسية "ترويض مخزني" لأخذ تنازلات من الجماعة في شأن رؤيتها للنظام الملكي بالمغرب.
وفي سياق متصل استنكر حزب العدالة والتنمية قرار اعتقال الكاتب الإقليمي للحزب بمدينة بنسليمان (غربا) على إثْر تنظيم وقفة للتضامن مع الشعب الفلسطيني وإدانة المجازر التي يرتكبها الكيان الصهيوني في غزة.
وعبَّرت الأمانة العامة للحزب، في بيان وصل موقع (إخوان أون لاين) نسخة منه، عن استنكارها للتُّهَم الموجَّهة لعضو الحزب، وقالت: "إن هذه الممارسات ومثيلاتها تسيء إساءةً بالغةً إلى بلادنا وللمكتسبات التي تم تحقيقها في الآونة الأخيرة على مستوى الحريات العامة وحقوق الإنسان".
وكانت السلطات الأمنية قد قامت بحملة اعتقالات في صفوف أفراد من الهيئات الإسلامية الداعية للتضامن مع الشعب المغربي، جاوز عدد المعتقلين فيها أكثر من 30 معتقلاً، وتم الإفراج عنهم، إلا الكاتب العام الإقليمي للحزب؛ حيث تم اتهامه بإيذاء 4 رجال أمن، في حين فسَّر الحزب أمرَ الاعتقال بمحاولة الانتقام منه؛ بسبب مواقفه القوية لكشف الفساد بالمجلس البلدي للمدينة.
