أعربت المفوضية الأوروبية في بروكسل عن قلقها للمنحى الذي آلت إليه الأوضاع في المناطق الصربية شمال إقليم كوسوفا، ودعت إلى ضبط النفس والامتناع عن أي أعمال عنف.
وقد تعرَّضت القوات التابعة للأمم المتحدة المنتشرة في شمال الإقليم إلى هجمات من قبل عناصر قومية صربية، وتحديدًا في متروفيتشا المتاخمة للأراضي الصربية.
وقال متحدث أوروبي إن المفوضية تُتابع الموقف بقلق وعن كثب، وتُدين أعمال العنف، وتُعلن تضامنها مع القوات الأطلسية التابعة للأمم المتحدة، وتؤكد تمسكه بجهود بسط السلم والاستقرار في شمال كوسوفا.
وفي سياق متصل أصدرت الأمم المتحدة تعليماتٍ إلى شرطتها في إقليم كوسوفا بالانسحاب من الشطر الشمالي من مدينة متروفيتشا المقسَّمة بين الصرب والألبان، وقال متحدث باسم قوات حلف شمال الأطلسي (الناتو): إن جنود الناتو تعرَّضوا لإطلاق النار في متروفيتشا من جانب عناصر مشاغبة من الصرب.
وقد أصيب 11 عنصرًا من قوات الأمن بينهم 3 من أفراد شرطة الأمم المتحدة اليوم الإثنين في متروفيتشا الشمالية في انفجار وقع عقب قيام الشرطة باعتقال 53 صربيًّا كانوا يحتلون منذ الجمعة محكمتَين تابعتَين للأمم المتحدة في المدينة، كما أصيب في الانفجار 8 جنود من قوة حلف الناتو (كفور) في كوسوفا، وأعرب الناطق باسم الشرطة عن اعتقاده بأن الانفجار ناتج عن "قنبلة يدوية أُلقيت في باحة المحكمة"، وجاء في بيان الشرطة: إن الوضع في شمال كوسوفا متوتر، وكفور ستتحرك وفقًا لتطورات الوضع.
وكانت عناصر من الصرب قد هاجمت موكبًا للأمم المتحدة يقلُّ معتقلين صربيين، تم القبض عليهم بعد استعادة الشرطة الخاصة التابعة للأمم المتحدة في وقت سابق مقرَّ محكمة تابعة للمنظمة الدولية في مدينة متروفيتشا، كان محتجُّون صربيون قد سيطروا عليه الجمعة، وبينما كان موكب تابع لشرطة الأمم المتحدة يقلُّ المعتقلين تعرَّض لهجوم بالحجارة من قبل شبان صربيين مما أدَّى إلى هروب المعتقلين؛ يُذكر أن صرب كوسوفا يرفضون الاعتراف بالاستقلال من طرف واحد الذي أعلنه الإقليم الشهر الماضي.
وقال أحد المتظاهرين ويُدعى "دراغوليوب درازيفيتش": إن الشرطة اقتحمت المبنى هذا الصباح وقيَّدت أيديَنا بالأغلال وفتَّشت المكان واقتادتْنا في سيارة"، مضيفًا: عند الخروج اعترض صربيون سيارتنا، وألحقوا بها أضرارًا وحرَّرونا؛ كنا 5 بداخل السيارة وهربنا جميعنا.
وأوضح أن عملية قوات الأمن الدولية لم تتم بعنف، وكان متظاهرون صربيون سيطروا على هاتين المحكمتَين التابعتَين للأمم المتحدة، مطالبين بوضعهما تحت سلطة الدولة الصربية التي لا تعترف باستقلال كوسوفا.