قالت جريدة أمريكية أسبوعية إنها ستُوزع مجانًا لمشتركيها الجدد كتابًا مُثيرًا للجدل لمؤلفٍ أمريكي متطرف يُسيء فيه للرسول محمد- صلى الله عليه وسلم- يتهمه فيه بحث المسلمين على قتل اليهود وبخيانة صلح الحديبية وخلق اضطراباتٍ في العالم حتى الآن.

 

وذكرت مجلة "هيومن إيفنتس" الأمريكية الأسبوعية المقربة من اليمين الأمريكي والمحافظين والحزب الجمهوري قالت إنها ستُوزع نسخًا مجانيةً من كتابٍ للكاتب الأمريكي الأصولي "روبرت سبنسر" اسمه "الحقيقة حول محمد، مؤسس أكثر ديانة غير متسامحة في العالم"، والذي صدر في عام 2006م عن دار نشر ريجنري المتخصصة في الكتب المحافظة وكتب اليمين الأمريكي، وكانت تتخصص في الماضي في الكتب المناهضة للشيوعية.

 

يأتي قرار الجريدة الأمريكية بتوزيع الكتاب مجانًا رغم عدم نجاح الكتاب عند طرحه أول مرة وإثارته للغضبِ بين مسلمي أمريكا ضد الكاتب الذي كتب عدة كتبٍ تنتقد الأصول الإسلامية وتتهم الإسلام بالإرهاب.

 

وتزامن ذلك مع انتقاداتِ أكاديميين وخبراء في الدراسات الإسلامية للكتاب؛ حيث قالت المؤلفة البريطانية "كارن أرمسترونج" صاحبة كتاب "محمد": "إن هذا "الكتاب مخطوط بالكراهية.. وبه أخطاء كبيرة وتجاهل للأدلة".

 

وتقول الجريدة الأمريكية: إن كتاب سبنسر "يكشف حقائق لم يكتشفها كتابُ التاريخ أو مؤلفو السيرة الذاتية لمحمد".

 

وتزعم الجريدة في بيانها الترويجي أن النبي محمدًا- صلى الله عليه وسلم- قد قال "نُصرت بالإرهاب"، وتم استخدام كلمة "تيروريزم" بالإنجليزية التي تعني في المعنى المتداول "الإرهاب".

 

ويقول البيان: إن الكتاب يشرح "كيف استخدم محمد جاذبية الجنة الإسلامية من أجل حث محاربيه على الحرب بشراسة من أجل أن يمد حكمه هو".

 

وينقل الكاتب عن النبي محمد ما يقول إنه قول الرسول: "اقتلوا كل يهودي يقع تحت أيديكم"، ويقول إن كتابه يشرح "لماذا أصبح محمد غاضبًا على كل نصراني وكل يهودي، وهو ما أدَّى إلى نتائج كارثية تستمر في العالم حتى الآن؟!".

 

ويتهم الكاتب الرسول محمدًا- صلى الله عليه وسلم- في كتابه بخيانة العهد و"اتفاقية" الحديبية" "وهو ما وضع مثالاً لنقض العهد يقتدي به المسلمون منذ ذلك الحين".

 

ويقول سبنسر، الذي اتهمته منظمات إسلامية وعربية بتحريف كلام ونصوص القرآن وأحاديث الرسول،: إن الرسول محمد كان يوصي أصحابه بجعل النساء "أسيرات لديكم لا يملكن من أمر أنفسهن شيئًا"!!.

 

واتهم سبنسر، الذي يدير أيضًا منظمة اسمها "جهاد ووتش" أو مراقبة الجهاد ومنظمة أخرى اسمها "ذمي ووتش" أو مراقبة الذميين، اتهم كُتَّاب التاريخ، بمَن فيهم كُتَّاب التاريخ من الغربيين، بأنهم يقدمون صورةً غير حقيقية ومنقحة لسيرة الرسول محمد صلى الله عليه وسلم.

 

وكانت الجريدة نفسها قد تبنت الترويج لفيلم وثائقي به ادعاءات غير موثقة ضد الدين الإسلامي والقرآن الكريم.

 

هذا، وقد تبنت الكاتبة الأمريكية الرائجة آن كولتر الترويج للكتاب؛ حيث قالت في رسالةٍ لها للمشتركين الجدد في الجريدة: "زميلي المحافظ، إن الحقيقة غالبًا ما تكون سهلة، لكنك لن تجدها في الإعلام السائد".. لكنك لو اشتركت في جريدة هيومن إبفنتس، فإنك ستحجز نسخة مجانية من كتاب روبرت سبنسر الشجاع "الحقيقة حول محمد".

 

يُذكر أن آن كولتر نفسها كاتبة عمود في الجريدة الأسبوعية، وتعتبر من أبرز الكُتَّاب المحافظين لليمين الأمريكي المتشدد، ومن أشهر ما كتبته بعد أحداث سبتمبر قولها إنه يجب على الولايات المتحدة غزو الدول الإسلامية وإجبار سكانها على التحول للنصرانية.

 

وكتبت كولتر ما نصه: "إن علينا مهاجمة دولهم وقتل قادتهم وتحويلهم إلى المسيحية، إننا لم نتردد في ملاحقة هتلر وكبار مساعديه، وقد قصفنا المدن الألمانية ودمرناها وقتلنا مدنيين، كنا يومها في حرب ونحن الآن في حرب أيضًا".

 

كما أغضبت يهود أمريكا مؤخرًا حينما قالت إنه يجب على اليهود الأمريكيين التحول للمسيحية حتى "يصل اليهود إلى درجةِ الكمال كما يقول الناس".