يعقد أواخر هذا الشهر في أمريكا مؤتمرًا للاستثمار الإسلامي يسعى منظموه للفت نظر المستثمرين والشركات الأمريكية لأهمية جذب الاستثمار الإسلامي المتزايد في العالم، والذي قال منظمو المؤتمر إنه وصل إلى 400 بليون دولار مع تزايد الثروة في العالم العربي نتيجة ارتفاع أسعار النفط.
وقال منظمو المؤتمر: "التمويل الإسلامي، وهو ما كان ينظر إليه في الغرب لفترةٍ طويلةٍ على أنه أمر غريب وشاذ، أصبح الآن له قبول واسع".
يُذكر أن ستاندرز أند بورز الأمريكية قد قدرت الاستثمار الإسلامي بأنواعه المختلفة بحوالي 400 بليون دولار، ويشمل ذلك الرهن العقاري والمصارف الإسلامية والتأمين وتمويل المشروعات.
وتُقدَّر بعض الأصول المتوافقة مع الشريعة وصناعة التمويل الإسلامي بأنها تنمو بمعدل 15% في العام، وهي نسبة مرتفعة مقارنةً ببعضِ قطاعات الاقتصاد الأمريكي الذي يشهد انكماشًا في الفترة الحالية.
وقال البيان: "مع زيادة الثراء في الشرق الأوسط الذي تدفعه أسعار النفط المرتفعة، فإن هذا النمو السريع في التمويل الإسلامي لا يظهر أي دلائلٍ على الانكماش أو التباطؤ، وما زال يبحث عن فرصِ استثمار وأسواق عالمية جديدة".
وقال منظمو مؤتمر التمويل الإسلامي الذي سيعقد في لوس أنجيليس بين 28 إلى 30 أبريل إنهم سيسعون لمناقشة قوانين الضرائب والقوانين التنظيمية في أمريكا وتحديد مجالات للاستثمار الإسلامي في أمريكا عن طريق الكشف عن المجالات والقطاعات المتوافقة مع تعليمات الشريعة الإسلامية ودعوة المستثمرين المسلمين لها.
يحضر المؤتمر عددٌ من كبارِ المتخصصين في مجال الاستثمار الإسلامي منهم مايكل ماكملين عضو نقابة القانونيين الأمريكية والخبير في القانون الإسلامي، وهيثم عبده وناجي مقدم ونظيم علي مدير برنامج الاستثمار الإسلامي في جامعة هارفارد.
ويعتبر المؤتمر واحدًا من الفعاليات المتزايدة في أمريكا نتيجةَ تزايد الاهتمام بالثروة المتراكمة في منطقة الدول العربية نتيجة ارتفاع أسعار النفط؛ حيث أصدرت وزارة الطاقة الأمريكية تفصيلاً هذا الأسبوع لارتفاعِ عائدات النفط في الدول المصدرة للنفط (أوبك) قالت فيه إدارة معلومات الطاقة الأمريكية التابعة لوزارة الطاقة الأمريكية: إن المملكة العربية السعودية حققت وحدها عائدات بلغت 194 بليون دولار عام 2007م فقط أي ما يُمثِّل تقريبًا ثلث دخل المنظمة بالكامل.
وقالت الهيئة الأمريكية التي تُعتبر من أهم المصادر المعلوماتية عن الطاقةِ هنا في الولايات المتحدة: إنَّ إجمالي دخل دول أوبك العام الماضي وصل إلى 676 بليون دولار عام 2007م، وهو ما يُمثِّل زيادة قدرها 10% عن عام 2006م.
لكن الهيئةَ توقعت أن منظمةَ مصدري النفط ستحقق 927 بليون دولار عام 2008م، أي ما يقرب من تريليون دولار، وهو دخل غير مسبوق في تاريخ المنظمة، لكن هذا المبلغ سيقل قليلاً في العام الذي يليه، 2009م، إلى 820 بليون دولار فقط.
يُذكر أن منظمة الطاقة الدولية تقول إنه اعتماد كافة الدول المستهلكة للنفط سيزيد على الدول العربية والشرق أوسطية المصدرة للنفط خلال الثلاثين سنة القادمة، وتقول كبرى الدول المستوردة للنفط والغاز الطبيعي، ومنها كثير من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي تتشكل من الدول الغربية الغنية، والصين والهند، سيزيد اعتمادها على واردات نفطية منشأها العالم العربي.
وتتوقع منظمة الطاقة الدولية أنه بحلول عام 2030 ستقوم الدول الإحدى عشرة الأعضاء في منظمة أوبك بإنتاج أكثر من 50% من احتياجات العالم النفطية، وهو ما يتخطى نسبة إنتاج منظمة (أوبك) للنفط في سبعينياتِ القرن الماضي.