ندَّد البيان الختامي للقمة الإسلامية التي اختُتمَت أعمالُها مساء أمس في العاصمة السنغالية دكار بالحملة العسكرية الصهيونية الجارية والمتصاعدة ضد الشعب الفلسطيني، واتهمها بارتكاب جرائم حرب ضد المدنيين الفلسطينيين، وطالب الفصائل الفلسطينية بالحوار لتحقيق المصالحة الوطنية.
واعتبر البيان الختامي أن ما يقوم به الكيان الصهيوني يمثِّل "عقابًا جماعيًّا للمدنيين"، ويشكِّل انتهاكًا للقانون الإنساني الدولي"، وحمَّل البيان "قوات الاحتلال الصهيوني المسئولية عن جرائم الحرب هذه".
وفي الشأن اللبناني أكَّد البيان دعمَ القمة للمبادرة العربية لحل الأزمة، ودعا إلى انتخاب رئيس جديد "في الموعد المقرَّر" والإسراع في قيام المحكمة الدولية لمحاكمة المسئولين عن اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري.
وفي الشأن العراقي دعا البيان جميع الدول الأعضاء إلى إعادة فتح سفاراتها في العراق وإلى تسريع الإجراءات لفتح مكتب تنسيق للمنظَّمة في بغداد.
كما أكَّد المؤتمر حقَّ الدول في تطوير الطاقة النووية للأغراض السلمية، ودعا إلى حلِّ المسألة الإيرانية بالوسائل السلمية وعن طريق المفاوضات، معربًا عن قلقه من الضغوط المتزايدة على إيران وما قد يترتَّب عليها من تأثيرٍ على السلام والأمن داخل المنطقة وخارجها.
وتطرَّق البيان كذلك لقضية الرسوم المسيئة، ودعا الحكومة الدنماركية "لإدانة إعادة نشر الرسوم" والعمل على اتخاذ إجراءات قانونية ضد مَن شارك في هذه العملية، كما ندَّد المؤتمر بإنتاج فيلمٍ يُسيء للقرآن الكريم في هولندا.
من جهةٍ أخرى تبنَّى المؤتمر "بالإجماع" ميثاقًا جديدًا للمنظَّمة بعد مشاوراتٍ مُكثَّفة جرت في الساعات الأخيرة من القمة؛ ما أتاح تذليل العقبات القائمة أمام تبنِّيه.
واعتبر الرئيس السنغالي عبد الله واد في مؤتمر صحفي بعد اختتام القمة أن تبنِّيَ الميثاق الجديد يعتبر "لحظةً تاريخيةً" للمنظَّمة التي يعود آخر ميثاق لها إلى عام 1972م.
وكان واد أشار في افتتاح القمة أمس إلى قرب تبنِّي الميثاق الجديد بهدف "وضع الأمة على السكة" بعد أن جرى تقليص الخلافات حول بعض مواد الميثاق الجديد، خاصةً ما يتعلَّق بمعايير العضوية وحق تقرير المصير وتحديث آليات العمل بإدخال التصويت بالأغلبية بديلاً عن الإجماع، وكذلك آليات التصديق على الميثاق الجديد.