وقعت أربعة انفجارات في مدينة إسطنبول التركية في وقت واحد اليوم الخميس 20/11/2003م.
![]() |
وورد تقرير عن دمار لحق بمبنى القنصلية البريطانية التي تقع في قلب المدينة وسط منطقة مزدحمة بالمراكز التجارية والكثافة السكانية وقالت محطة (إن. تي. في) التليفزيونية التركية: إن سيارات الإسعاف هرعت إلى مكان الانفجار في منطقة ليفنت في الجانب الأوروبي من إسطنبول، وقد وردت أنباء عن مقتل 25شخصًا على الأقل، من بينهم القنصل البريطاني، وإصابة المئات في الانفجارات.
وقال شاهد عيان إن عربة نقل صغيرة بنية اللون توقفت أمام مبنى القنصلية، وبعد دقائق حدق الانفجار وأوضحت لقطات فيديو مصورة لمبنى القنصلية تعرض المبنى لدمار شديد.
وفي تصريحات لوزير الخارجية التركي "عبد الله جول" ربط بين انفجارات اليوم الخميس وانفجاري السبت بالمعبدين اليهوديين، مؤكدًا أن جهة التنفيذ واحدة، وفي ردِّ فعله على الانفجارات أدان "جاك سترو" وزير الخارجية البريطاني العملية واعتبرها "عملاً إرهابيًا"، مشيرًا إلى أنها تحمل سمات هجمات تنظيم القاعدة، وذكر التليفزيون التركي أن عددًا كبيرًا من الأشخاص قد أصيبوا في الحوادث.
وقال مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية: أن ملحقين بالقنصلية البريطانية قد دمرا تمامًا، ونقل عن شاهد عيان قوله إن الوضع في المنطقة المنكوبة يتسم بالفوضى والارتباك حيث لم تستطع سيارات الإسعاف الوصول إلى مواقع التفجيرات.
من ناحية أخرى توقفت التعاملات التجارية في بورصة إسطنبول بعد أن أدت أخبار التفجيرات إلى هبوط حاد في سعر صرف الليرة التركية مقابل الدولار الأمريكي.
وعلمنا أن عدد الضحايا قد ارتفع إلى 25 قتيلاً بينهم القنصل العام البريطاني وفقًا لما جاء في تقرير مراسل الجزيرة.
وتشير إحصائيات وزارة الصحة التركية إلى سقوط أكثر من 390 جريحًا في الحادث وأن عددًا كبيرًا منهم حالتهم حرجة للغاية، وأعلن مجهول في اتصال بوكالة أنباء الأناضول التركية مسئولية تنظيم القاعدة والجبهة الإسلامية لفرسان المشرق الأكبر عن الانفجارات.
تسبب الحادث في تدمير جزء كبير من مبنى القنصلية البريطانية بينما نتج عن الانفجارات أضرارًا كبيرة في المدينة، وطوقت قوات الشرطة التركية المنطقة وهرعت سيارات الإسعاف لإنقاذ المصابين.
وأوضح وزير العدل التركي "جميل تشيتك" أن الانفجارين نتجا عن عمليتين استخدمت فيهما سيارتان مفخختان، وقال شهود عيان إن شاحنة مفخخة اندفعت بسرعة كبيرة، واصطدمت بالبوابة الرئيسية للقنصلية البريطانية، بينما نجم الانفجار الذي وقع قرب البنك عن سيارة مفخخة.
ورجح "عبدالقادر أكسو"- وزير الداخلية التركي- وجود علاقة بين التفجيرين اللذين وقعا اليوم والتفجيرين اللذين استهدفا معبدين يهوديين في المدينة نفسها السبت الماضي، وأديا إلى مقتل 25 شخصًا وتبناها تنظيم القاعدة.
ومن جانبه أكد وزير الخارجية التركي "عبدالله جول" في تصريح صحفي بستوكهولم أن تركيا لن ترضخ للإرهاب.
