تتعرَّض وزارة الخارجية الأمريكية لضغوط من بعض يهود الولايات المتحدة ومنظمات لمقاطعة خطط الأمم المتحدة لعقد مؤتمر لمواجهة العنصرية يتبع مؤتمر دربان بجنوب إفريقيا؛ وذلك لمخاوف من يهود الولايات المتحدة بأن المؤتمر سيتحوَّل إلى حدث ينتقد الكيان الصهيوني، وطالبوا بإفشال المؤتمر.

 

فقد طالب نورمان كولمان السيناتور الأمريكي اليهودي- الذي كان له دور بارز في الترويج لاحتلال أمريكا العراق- وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس في جلسة استماع أخيرة في الكونجرس بمقاطعة المؤتمر المزمع عقده في العام القادم وإن كان لم يحدَّد له تاريخ أو مكان بعد.

 

هذا وقد قامت الأمم المتحدة بتسمية 20 دولة للإعداد للجزء الثاني من المؤتمر، والذي سيُعقد استمرارًا للمؤتمر الأول العالمي "لمكافحة العنصرية والتمييز العنصري وكره الأجانب وما يتصل بذلك من تعصب"، والذي عُقد في دربان بجنوب إفريقيا عام 2001 وتبنَّت فيه الولايات المتحدة موقف الكيان الصهيوني.

 

يُذكر أن وزير الخارجية الأمريكي كولن باول قد قرَّر سحب الوفد الأمريكي بعد انتقاداتٍ لأمريكا وللكيان الصهيوني الذي سحب وفده هو الآخر أثناء المؤتمر.

 

هذا وقد أثارت أسماء الدول التي تُعِدُّ للمؤتمر في اجتماع تمهيدي في جنيف حفيظةَ أصدقاء الكيان في الولايات المتحدة ممن حثّوا الخارجية الأمريكية على مقاطعة المؤتمر مثلما قرَّرت كندا، التي قالت إن المؤتمر محاولةٌ لنزع الشرعية عن الكيان ويقلِّل من معاناة اليهود التاريخية.

 

وتشمل القائمة دولاً لا يوافق عليها أصدقاء الكيان الصهيوني؛ مثل ليبيا وكوبا وإيران وباكستان وروسيا، ويشرف على الإعداد للمؤتمر مجلس حقوق الإنسان الذي مقرُّه جنيف، والذي ترى فيه "إسرائيل" ونشطاء صهيونيون في أمريكا أنه معادٍ لليهود وللكيان وأنه اتخذ مواقفَ معاديةً للسامية.