حذَّرت حركة المقاومة الإسلامية حماس من خطرٍ حقيقيٍّ يهدِّد المسجد الأقصى جرَّاء مواصلة الاحتلال للحفريات أسفله، داعيةً القمة الإسلامية التي ستُعقد بعد يومين في دكار إلى الوقوف عند مسئولياتها ودعم مقاومة الشعب الفلسطيني.

 

وقال سامي أبو زهري الناطق باسم حركة حماس في تصريحاتٍ صحفيةٍ تعليقًا على استمرار الحفريات أسفل المسجد الأقصى ومواصلة تهويد مدينة القدس المحتلة: "إن استمرارَ الحفريات والأنفاق تحت المسجد الأقصى هو تصعيدٌ صهيونيٌّ خطيرٌ يهدِّد مصير المسجد الأقصى بأكمله"، داعيًا الأمة العربية والإسلامية إلى التفاعل مع هذه القضية المقدَّسة، وأن تكون هذه هي القضية الأولى في ظل عملية التهويد التي تتعرَّض لها مدينة القدس والمخاطر التي تهدِّد المسجد الأقصى.

 الصورة غير متاحة

 سامي أبو زهري

 

وأضاف: "إن المسجد الأقصى يتعرَّض لخطرٍ حقيقي، والاحتلال يعلن صراحةً عن هذه الحفريات ويعلن صورها في سياق تهيئة مشاعر المسلمين لهذه الانتهاكات أو الاعتداءات"، معتبرًا العودة إلى المفاوضات مع سلطات الاحتلال الصهيوني في ظل سياسة التهويد في القدس وغيرها من الجرائم الصهيونية في غزة والضفة بأنها "جريمةٌ بحق الشعب الفلسطيني يجب أن تتوقَّف عنها سلطة رام الله؛ لأن هذه المفاوضات توفِّر غطاءً للاحتلال للاستمرار في جرائمه"، حسب قوله.

 

وحول القمة الإسلامية التي تنعقد يومَي الخميس والجمعة القادمَين في العاصمة السنغالية داكار، قال أبو زهري: "إن القمة الإسلامية يجب أن تقف عند مسئولياتها تجاه ما يتعرَّض له الشعب الفلسطيني من مجازر صهيونية، وأن تدعم مقاومة الشعب الفلسطينية لاسترداد حقوقه وللدفاع عن كرامة الأمة العربية والإسلامية، التي تُنتَهك في فلسطين، وأي مواقف مخالفة لهذا الموقف يعتبر خروجًا عن نبض شارع العربي والإسلامي".

 

وأشار إلى أن عملية القدس الاستشهادية التي وقعت يوم الخميس الماضي وأدَّت إلى مقتل ثمانية صهاينة وجرح أكثر من 30 آخرين ذاتُ دلالاتٍ ورسائل كثيرة جدًّا؛ أبرزها أنها نقلت المعركة من غزة والضفة إلى عمق الاحتلال، وهي رسالةٌ للاحتلال بأن يتوقَّف عن جرائمه ضد شعبنا، وخاصةً جرائمه ضد المسجد الأقصى والقدس؛ لأن "أيدي المقاومة طويلة وتستطيع أن تصل إلى أي مكان"، كما قال.

 

 الصورة غير متاحة

طاهر النونو

من جانبه قال طاهر النونو الناطق باسم الحكومة الفلسطينية برئاسة إسماعيل هنية: "نحن نحذِّر من أي مساس بالمسجد الأقصى وتداعيات مثل هذه الخطوات التي تقوم بها سلطات الاحتلال الصهيوني"، منبِّهًا إلى أن هذا الأمر من شأنه أن يفجِّر المنطقة بأكملها، ويثير كافة المسلمين في كافة أنحاء العالم.

 

وأكَّد النونو في حديثٍ لصحيفة (فلسطين) اليومية الإثنين (10/3) أن أيَّة اتصالات تُجريها الحكومة مع القادة وزعماء العرب يتم التطرُّق فيها إلى قضية المسجد الأقصى وما يجري من تهويدٍ للقدس وحفريات ومن مخططات لبناء هيكل للمتطرفين اليهود بدلاً من المسجد الأقصى.

 

ودعا الدول العربية والمؤسسات الدولية ومنظَّمات المؤتمر الإسلامي إلى التحرُّك الفوري لإنقاذ المسجد، خصوصًا بعد الكشف عن معلومات جديدة حول الحفريات الصهيونية أسفل المسجد وفي محيطه.