توجَّه الناخبون الفرنسيون إلى صناديق الاقتراع صباح اليوم لاختيار ممثليهم في الانتخابات البلدية، التي تعتبر أول امتحان يواجهه نيكولا ساركوزي وحكومته اليمينية منذ وصوله إلى السلطة في مايو الماضي، وسط توقُّعات بتراجع شعبية حزب اليمين الحاكم.
وتأمل المعارضة الاشتراكية المدفوعة بتراجع شعبية رئيس البلاد أن تحوِّل الأنظار عن خلافاتها الداخلية، من خلال انتزاع بعض المدن الكبيرة التي لها دلالاتٌ وطنيةٌ، مثل مرسيليا وتولوز، وتجنَّب قادة اليمين أن يأتيَ الرئيس الفرنسي إلى مناطقهم، وأظهر استطلاعٌ للرأي أخيرًا أن اثنين من كل ثلاثة فرنسيين غير راضين عن أداء رئيس البلاد.
وبدأت شعبية الرئيس الفرنسي تتراجع منذ مطلع السنة الحالية، وقد أصيبت شعبيته في الصميم بالانتقادات حول إبراز حياته الشخصية في الإعلام، خصوصًا بعد طلاقه المدوِّي ثم زواجه بعد ثلاثة أشهر من عارضة الأزياء السابقة كارلا بروني، وميله إلى الترف بينما يشكِّل تراجع القدرة الشرائية الهمّ الأول للفرنسيين.
واستمرت شعبيته في التراجع عقب تصريحاته المثيرة للجدل، مثل مشروعه أن يعهد لكل تلميذ في العاشرة من العمر بذكرى طفل يهودي قضى في محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية.
ومنذ انتخاب ساركوزي وتعيينه رشيدة داتي (المغربية جزائرية الأصل) وزيرةً للعدل، وفاضلة عمارة (جزائرية الأصل) وزيرهً لشئون المدينة، وغيرهما من المنحدرين من أصول مهاجرة في مناصب مختلفة؛ نمت في فرنسا فكرة فتح الحكومة أبوبها للمهاجرين، وخاصةً العرب منهم؛ ولذلك تأتي الانتخابات وسط توقُّع بفوز العديد من المهاجرين من أصول عربية.