قال استطلاعٌ للرأي جرى في 16 دولةً؛ نصفهم دول عربية وإسلامية، قامت به جامعة أمريكية كبيرة بمناسبة اليوم العالمي للمرأة؛ إن المصريين أكثر شعوب العالم اقتناعًا أن المرأة حصلت على حقوقها كاملةً وأكثرهم رفضًا لتدخل الحكومة أو الأمم المتحدة في هذا الشأن، وجاء الفلسطينيون بعدهم في المركز الثاني لرفض التدخل الحكومي أو الخارجي.

 

وقال الاستطلاع الذي صدر من قِبل مركز الرأي العالمي التابع لجامعة ميريلاند: إن مصر هي الدولة الوحيدة في العالم الذي رفض مواطنوها بأغلبية ساحقة تدخُّل الأمم المتحدة في "الترويج أو العمل على زيادة حقوق المرأة".

 

حيث وجد الاستطلاع أن نسبةً بلغت 70%، أي سبعة من كل عشرة مصريين، تعتبر أن تدخل الأمم المتحدة في هذه القضية "تدخلاً غير مقبولٍ في شئون البلد الداخلية"، بينما أيَّد ثلاثة فقط من كل عشرة مصريين تدخل الأمم المتحدة للترويج لحقوق المرأة عن طريق القرارات أو القوانين أو المؤتمرات.

 

هذا، وقد قالت نسبة بلغت 36% من الإيرانيين: إن الأمم المتحدة لا يجب أن تتدخَّل، في حين زادت هذه النسبة في الأراضي الفلسطينية إلى 48%، وفي تركيا 20% فقط.

 

وعلى الرغم من أن الاستطلاع أثبت أن أغلبيةً من المصريين تدعم التدخل الحكومي لمنع ما أسماه واضعو الاستطلاع "التمييز ضد المرأة" إلا أن مصر كانت بها أقل نسبة على مستوى العالم توافق على المزيد من العمل الحكومي في هذا الصدد؛ حيث قال 17% فقط من المصريين إن الحكومة يجب أن تتدخل في قضية المرأة بمعدل أقل من اثنين من بين كل عشرة مصريين ممن يوافقون على المزيد من العمل الحكومي في هذا الصدد.

 

وقال التقرير كذلك: "مصر لها أكبر أغلبية من الدول في الاستطلاع التي تعتقد أن المرأة قد حقَّقت مساواةً كبيرةً جدًّا"، وأوضح التقرير أن هذه النسبة بلغت 94% من المصريين، في حين لم تصل هذه النسبة في أمريكا إلا إلى 79%، وفي بريطانيا 86%، وفي الأراضي الفلسطينية 41%، وإندونيسيا 80%.

 

يُذكر أن الاستطلاع شمل 16 دولةً؛ منها 7 دول أغلبية إسلامية؛ هي أذربيجان، ومصر، وإندونيسيا، وإيران، ونيجيريا، وفلسطين، وتركيا، في حين كانت الدول غير الإسلامية هي: الصين، وفرنسا، وبريطانيا، والهند، والمكسيك، وروسيا، وكوريا الجنوبية، وأوكرانيا، وأمريكا.

 

وتمثل هذه الدول مجتمعةً 58% من تعداد سكان العالم.

وقال برنامج الاتجاهات الدولية الذي يدير منظمة الرأي العالمي التي قامت بالاستطلاع: إن عدد المستطلعين آراؤهم بلغ 15 ألف شخص تقريبًا، وشمل مراكز بحثية من مختلف أنحاء العالم بمناسبة يوم 8 مارس الذي سمَّته الأمم المتحدة اليوم العالمي لحقوق المرأة.

 

هذا، وقد وجد الاستطلاع أن 86% في المتوسط من كل الدول المستطلعة قد قال إن "المساواة مع المرأة" أمر مهم، فيما ذهبت نسبة قدرها 59% للقول إنها مهمة للغاية.