في تصريحٍ وصفه المراقبون بأنه يؤكد الهزيمة التي مُنِي بها جيش الاحتلال في وقف إطلاق الصواريخ الفلسطينية؛ طالب رئيس الوزراء الصهيوني إيهود أولمرت فصائل المقاومة الفلسطينية بوقف إطلاق الصواريخ باتجاه المغتصبات الصهيونية المحيطة بقطاع غزة مقابل وقف العمليات الحربية في القطاع.
ونقلت الإذاعة العبرية في نشرتها المسائية عن أولمرت قوله استقباله الرئيس المجَري اليوم، الذي يزور الكيان الصهيوني اليوم الأربعاء (5/3): "إن إسرائيل لن تهاجم قطاع غزة إذا توقَّف إطلاق القذائف الصاروخية باتجاهها".
واللافت للانتباه أن هذا التصريح يأتي في الوقت الذي تلقَّى فيه رئيس الوزراء الصهيوني صفعةً قويةً في أعقاب الهزيمة المدوية التي مُني بها جيشه أمام مجموعة قليلة من مجاهدي كتائب الشهيد عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة حماس وباقي فصائل المقاومة؛ حيث أقرَّ وزير أمنه بفشل العملية فشلاً ذريعًا.
فقد أعلن إيهود أولمرت خلال جلسة لجنة الخارجية والأمن في البرلمان الصهيوني قبل يومين أن "كل الوسائل واردة بالحسبان وجاهزة للردِّ"، على عملية القصف الصاروخي التي تنفِّذها فصائل المقاومة الفلسطينية، مؤكدًا أنه "ليست هناك أي وسائل مرفوضة"، على حدِّ تعبيره.
وكان وزير ما يسمَّى "الأمن الداخلي" في الحكومة الصهيونية قد أقرَّ بفشل العملية العسكرية التي بدأت منذ يوم الأربعاء الماضي (27/2)، مشيرًا إلى أن صواريخ المقاومة الفلسطينية ما زالت تنهمر بكثافة أكبر من ذي قبل.
ونقلت وسائل الإعلام العبرية عن الوزير آفي دختر قوله خلال جلسة الحكومة الصهيونية الأسبوعية اليوم الأحد (2/3): "إن الجيش الإسرائيلي وبعد خمسة أيام من المعارك لم يتمكَّن من تحقيق غايته المتمثِّلة في وقف إطلاق الصواريخ باتجاه إسرائيل"، على حدِّ تعبيره.
وقال دختر- الذي نجا يوم الخميس الماضي من موت محقَّق بعد أن سقط صاروخ فلسطيني بجواره عندما كان في زيارة لمغتصبة "سديروت" وجرح مرافقه الشخصي-: "لم يتوقَّف إطلاق الصواريخ، ولم تتوقَّف النيران ضدنا، ولم نحقق الردع المطلوب، فما الذي تغيَّر علينا في قطاع غزة؟".
وأضاف: "إن مدى الصواريخ صار أبعد من ذي قبل ووصل إلى عسقلان وإلى نتيفوت (القريبة من أسدود) وأصبح الآن 250 ألف "إسرائيلي" تحت مدى الصواريخ الفلسطينية بدلاً من 125 ألفًا"، حسب قوله.