شنَّ الخبير الاقتصادي د. شريف دلاور هجومًا حادًّا على تصريحات خوان خوسيه دبوب المدير المنتدب للبنك الدولي حول سياسة المنظمة الدولية نحو الفقر والبطالة في الدول النامية، والتي ذكر فيها أن الإصلاح الاقتصادي يستغرق جيلاً كاملاً "ما بين 25 إلى 30 عامًا" حتى يشعر المواطن بثمار النمو!!.

 

ووصف دلاور هذه التصريحات بأنها "غسيل مخ" قائلاً إنه بعد 30 عامًا من الآن لن يكون "دبوب" في منصبه حتى نُحاسبه على الآثار الاجتماعية لتجربة الإصلاح الاقتصادي في مصر، مشيرًا إلى أن سياسات البنك الدولي تسببت في نشر البطالة وتعميق الفجوة الاجتماعية في العديد من دول العالم، كما أنها أثبتت فشلاً ذريعًا في عددٍ من التجارب منها التجربة المكسيكية.

 

وانتقد دلاور آراء مسئول البنك الدولي معتبرًا أنه إنما يُعبِّر عن رأي الإدارة الأمريكية، وأنه يتبنى سياسات الاقتصادي ميلتون فريدمان التي لا تراعي البعد الاجتماعي على عكس سياسات دولة الرفاهية للاقتصادي الشهير كينز- على حدِّ تعبيره-.

 

كانت تصريحات مسئول البنك الدولي التي أدلى بها في المؤتمر الصحفي الذي عقده في ختام زيارته لمصر قد أثارت جدلاً واسعًا بين الأوساط الاقتصادية، وخاصةً فيما يتعلق بالإصلاح الاقتصادي التي تنتهجه الحكومة المصرية والتحديات التي تواجهها في تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي والأسباب التي تحول بين ثمار النمو وشعور المواطن المصري به.