رفض الدكتور سامي أبو زهري المتحدث الإعلامي باسم حركة "حماس" التصريحات التي أدلت بها وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس اليوم في المؤتمر الصحفي الذي عقدته في رام الله مع محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية والتي انتقدت فيها صواريخ المقاومة وأنها المسئولة عن أحداث غزة.
وقال أبو زهري: إن حركة "حماس" تعتبر هذه التصريحات هي محاولة أمريكية لتبرئة الاحتلال الصهيوني والتستر على مسئوليته في مجزرة غزة، وكذلك التستر على الدور الأمريكي في هذه المجزرة، مشيرًا إلى أن زيارة بوش للمنطقة أعطت للكيان الضوء الأخضر للبدء في هذه الجرائم.
![]() |
|
صواريخ المقاومة لن تتوقف في ظل استمرار العدوان |
وأكد أبو زهري أن صواريخ المقاومة لن تتوقف حتى تتوقف صواريخ وقذائف الـ (إف 16) والأباتشي، وحتى يُكسَر الحصار عن الشعب الفلسطيني، مضيفًا أن الصواريخ حق مشروع للشعب الفلسطيني للدفاع عن نفسه فهي تأتي ردًّا على العدوان.
وعن تشديد رايس على عباس بتطبيق خارطة الطريق، قال أبو زهري: هذه دعوة صريحة لتحريض سلطة رام الله على الشعب الفلسطيني، ورايس لا تريد من خارطة الطريق إلا قمع قوى المقاومة.
وشدد أبو زهري على رفض حركة "حماس" لعودة المفاوضات بين سلطة رام الله والاحتلال الفلسطيني، واصفًا المفاوضات بأنها جريمة لا تقل أثرًا عن جرائم الاحتلال؛ لأنها تُوفِّر له الغطاء للاستمرار في جرائمه.
كما وجَّه أبو زهري دعوةً باسم الحركة للرئيس عباس لإنهاء هذه المفاوضات مع العدو وبدء المفاوضات مع أبناء شعبه الفلسطيني، مستنكرًا ما صرَّح به عباس بأن التفاوض هو خطه الإستراتيجي، مذكرًا إياه بما صرَّح به قبل أيامٍ عن تعليق المفاوضات مع الاحتلال، معتبرًا هذه التصريحات بأنها لم تكن جادةً وأنها فارغة من مضمونها!!.
وعمَّا وصفته رايس بمحاولة "حماس" إفشال المفاوضات عبر إطلاقها للصواريخ، أكد أبو زهري أن المفاوضات ليست بحاجةٍ إلى صواريخ لإفشالها؛ لأنها ميتة من الأساس.
كما استنكر ما وصفت به رايس "حماس" بأنها انقلاب غير مشروع، موضحًا أن هذا يتنافى مع ما صرَّحت به رايس في القاهرة اليوم بعدم صحة الورقة التي نشرتها صحيفة "فانتز فير" الأمريكية، والتي جاء فيها أن الإدارة الأمريكية دربت وسلحت فريقًا فتحاويًّا لإسقاط حكومة حركة "حماس" في غزة.
وفي إشارةٍ إلى الوثائق والحقائق التي نشرتها الصحيفة الأمريكية بشأن تدريب عناصر من فتح، وصف أبو زهري ما جاء في الصحيفة الأمريكية بأنه فضيحة (غزة- جيت)، محملاً الإدارة الأمريكية مسئولية أحداث يونيو الماضي.
وأكد أبو زهري أن هذه الوثائق تمثل في نفس الوقت إعلان براءة لحركة "حماس" مما جرى في هذه الأحداث؛ لأنها كانت في حالة دفاعٍ عن النفس، مشددًا على عدم أحقية الرئيس عباس- بعد هذه الوثائق- بالحديث عن شروطه المعهودة، فهو مَن مارس الإرهاب والانقلاب وليس العكس.
ورفض أبو زهري وصف عباس للمقاومة بأنها متطرفة ومساواته بينها وبين الاحتلال، في إشارةٍ منه لِمَا صرَّح به عباس عن وجود متطرفين في الجانبين، مضيفًا رفضه دعوة عباس إلى التهدئة، واصفًا إياها بغير المتوازنة؛ لأن الشعب الفلسطيني في حالة دفاع عن النفس ضد جرائم الاحتلال، مطالبًا إياه بالتحرك لإنهاء العدوان عن الشعب الفلسطيني بدلاً من المساواةِ بين المقاومة والاحتلال وبين الضحية والجلاد.
