اعترفت وزيرة الخارجية الأمريكية كونداليزا رايس بأن الولايات المتحدة ساعدت محمد دحلان وحكومة فتح بالسلاح والمال لضرب حماس، مبرِّرةً ذلك بما تزعمه من دعم إيران في المقابل لحماس، على حدِّ قولها.
وقالت رايس في مؤتمر صحفي ظهر اليوم، جمعها مع أحمد أبو الغيط وزير الخارجية المصري بعد انتهاء زيارتها لمصر ضمن جولتها الشرق أوسطية: "إن الدعم الذي تقدمه أمريكا لحكومة فتح يأتي من باب كبح زمام حماس، خاصةً أنها تهدِّد أمن "إسرائيل" وسلامتها، مؤكدةً حق "إسرائيل" في الدفاع عن نفسها، متَّهمةً حماس بأنها وراء خلق الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة، وأكدت أن زيارتها للمنطقة تأتي استكمالاً لعملية السلام، مشيرةً إلى ضرورة استكمال السلام الفلسطيني "الإسرائيلي" واستكمال خطوات "أنابوليس".
![]() |
|
رايس وأبو الغيط |
جاء كلام رايس أثناء إجابتها عن سؤال حول ما نشرته مجلة "الفانيتي فير" الأمريكية من دعم إدارة بوش دحلان لضرب حكومة حماس، وإمدادها حكومة فتح بالسلاح والمال، وهو ما أكدته رايس، رغم أنها نفت اطِّلاعها على ما نشرته المجلة.
يُذكر أن مجلة "فانيتي فير" الأمريكية نشرت وثائقَ سريةً تؤكد وجود خطة أمريكية وافق عليها الرئيس جورج بوش ونفَّذتها وزيرة خارجيته كونداليزا رايس ونائب مستشاره للأمن القومي إليوت إبرامز، تستهدف إشعال حرب أهلية فلسطينية، بعد هزيمة حركة فتح أمام حركة حماس في الانتخابات التشريعية في يناير 2006م.
وتنص الخطة التي نشرها الصحفي ديفيد روز ودعمها بوثائق على دعم تشكيل قوة عسكرية بقيادة ما كان يُعرَف بـ"الرجل القوي" سابقًا لحركة فتح في غزة محمد دحلان المقرَّب من الأمريكيين والصهاينة، وحسب الخطة فإن هذه القوة ينبغي أن تكون مزوَّدةً بأسلحة حديثة، وبما يسمح لها بالانقلاب على حكومة حماس" المنتخبة ديمقراطيًّا.
وأشارت المجلة إلى أن الخطة أخفقت، وبدلاً من أن تؤدي إلى إسقاط حماس، انتهت إلى إخراج التيار الانقلابي بفتح وفريق رئاسة السلطة المتورِّط في هذا المخطط الانقلابي من غزة، مع تعزيز حضور الحركة الإسلامية على القطاع.
وتؤكد هذه الخطة ما سبق أن أعلنته حركة حماس عن قيام تيار انقلابي في حركة فتح بقيادة محمد دحلان- الذي كان يُعتبر زعيمًا لهذا التيار المرتبط بمخابرات صهيونية وأمريكية- بالقيام بتوتير الأجواء وافتعال الفتنة لإحداث اقتتال داخلي، وبما يثبت مجدَّدًا وفق مراقبين أن ما قامت به حركة حماس كان خطوةً اضطراريةً لمواجهة ما كان يُعدُّ من انقلاب على خيار الشعب الفلسطيني.
