بعد أن طال انتظارهم كثيرًا في أن تقوم الحكومة بتنفيذ قانون الأجور والمرتبات، خرج اليوم في أكثر من محافظة يمنية مئات المعلمين والمعلمات في اعتصاماتٍ احتجاجيةٍ مطالبين برفع أجورهم، واعتماد بدل طبيعة العمل، ووقف كافة الاستقطاعات الإجبارية التي تطال مرتبات العاملين في الحقل التربوي اليمني.

 

وفي العاصمة صنعاء تظاهر مئات المعلمين والمعلمات في ساحة الحرية أمام رئاسة الوزراء للمطالبة بحقوقهم، وتنفيذ قانون الأجور؛ تنفيذًا سليمًا يكفل تحسين ظروفهم المعيشية تواكبًا مع ارتفاع الأسعار وغلاء المعيشة.

 

وفي حين دعا نقيب المعلمين بأمانة العاصمة حسين ناصر الخولاني جميع المنظمات الجماهيرية وجميع الأحزاب ووسائل الإعلام إلى الوقوف مع مطالب المعلمين المشروعة، ودعا مجلس النواب إلى استيعاب الواجبات المناطة به وأهمها الرقابة على سير أعمال الحكومة وتوجيهها، ومن ثَمَّ القيام بدعوتها ومساءلتها وإلزامها بتنفيذ القوانين النافذة، ومنها قانون الأجور والمرتبات انتصارًا للقانون، ودفاعًا عن حقوق المواطنين، ومنهم منتسبو القطاع التعليمي والتربوي.

 

 الصورة غير متاحة

 المعلمات يطالبن بحقوقهن المشروعة

كما دعا الخولاني الحكومة إلى احترام النهج الديمقراطي، واحترام الدستور والقوانين النافذة، ومنع المسئولين في السلطات المحلية من ممارسة أساليب القمع للحريات، ومصادرة الحقوق المادية والمعنوية على المعلمين والمعلمات المتمثل في منعهم من المشاركة في الفعاليات النقابية لمطالبة بالحقوق، كما دعاها إلى التوقف الفوري عن الجمع بين عسرين؛ عسر الجرع المتتابعة، وعسر عدم صرف الحقوق الأساسية، كما أن عليها سرعة اعتماد بدل غلاء معيشة قد يزيد أحيانًا عن 43% حتى تحقق لموظفيها عيشةً كريمةً تسمح لهم أداء واجبهم الوطني، مضيفًا "عليهم أن يفهموا أن ذلك لا يزيدنا إلا إصرارًا وتمسكًا وعلى الحكومة أن تحترم مطالب هذه الشريحة المهمة وتسارع إلى تلبيتها دون مماطلة أو منه، كما أن عليها أن تعي جيدًا أننا لن نسأم من المطالبة بالحقوق".

 

من جهته أكد نقيب المعلمين اليمنيين "أن الاحتجاجات ستستمر ما لم تستجب الحكومة لمطالب المعلمين حيث ستكون الدعوة إلى الاحتجاجات بصورة متتالية، وقد يتم تصعيدها بشكل أكبر لتوصل إلى مرحة الإضراب الشامل".

 

وقال أحمد الرباحي في تصريحه لـ"إخوان أون لاين" إن ما نقوم به من طريقة الاحتجاج السلمي كوسيلة لانتزاع الحقوق تأتي في ظل تقاعس الحكومة في منح الحقوق لمستحقيها بالإضافة إلى قيامها بالالتفات على القوانين وفي ظل عدم إدراكها لواقع العملية التعليمية التربوية وأهمية تقدير ظروف المعلمين.

 

وأضاف نقيب المعلمين اليمنيين "إن تصاعد الاحتجاجات رغم أنها مطالب قانونيه فقد تؤدي إلى زيادة عدم استقرار العملية التربوية التعليمية، وبالتالي تتحمل الحكومة مسئولية كاملة بسبب تجاهلها لهذه المطالب.

 

وفي الاعتصام وجه المعلمون رسالة إلى رئيس الوزراء ورئيس مجلس النواب مؤكدين فيها مطالبتهم باعتماد المرحلة الثالثة من إستراتيجية الأجور اعتبارًا من يوليو 2005م ورفع الحد الأعلى للأجور فيها إلى (130) ألف ريال وإعادة توزيع بداية الربط المالي للدرجات توزيعًا متساويًا لتحقيق العدالة بين الموظفين وصرف فوارقها، بالإضافة إلى اعتماد القواعد الخاصة بتسكين التربويين وإطلاق العلاوات السنوية، واعتمادها للأعوام 2006- 2008م، ومنح بدل الريف للعاملين في المناطق الريفية مع ضرورة تحسين أوضاع المتقاعدين التربويين بمنحهم الزيادة التي تتناسب والظروف المعيشية الراهنة والمستقبلية. كما جاء في رسالة المعلمين إلى رئيس الوزراء ورئيس البرلمان مطالبتهم بوقف الاستقطاعات الإجبارية من مرتبات العاملين في حقل التعليم.