أثار تدمير الولايات المتحدة لأحد أقمار التجسس والتي قالت إنه خرج عن مساره في الفضاء، ويحمل غازًا سامًّا، ردود فعل غاضبة في بعض الأوساط العلمية الأمريكية؛ حيث أكد علماء أمريكيون أن الخطوةَ "تفتح باب حرب الفضاء على مصراعيه "بين أمريكا ودول مثل روسيا والصين بما يُمثِّل تهديدًا للأمن الأمريكي والعالمي.

 

وقال "اتحاد العلماء المهتمين" في الولايات المتحدة في بيانٍ له: إن محاولة إدارة بوش إسقاط قمر التجسس من شأنه أن يقوض جهود حماية الاستخدام المستقبلي للفضاء ويضعف أمن الولايات المتحدة.

 

وكانت الولايات المتحدة قد تمكَّنت من إسقاط قمر صناعي قالت إنه فشل في القيام بمهمته؛ وذلك باستخدام صاروخ انطلق من سفينة في مياه المحيط الهادي غرب هاواي حسبما صرَّحت مصادر عسكرية أمريكية، وهو ما دعا الصين إلى مطالبة الولايات المتحدة إلى تقديم مزيدٍ من المعلومات بشأن هذه المهمة.

 

وتشتبه روسيا في أن تكون العملية مجرَّد غطاء لتجربة تكنولوجيا جديدة للأقمار الاصطناعية بموجب برنامج الدفاع الصاروخي الأمريكي.

 

ومن جانبها صرَّحت لورا جريجو، عالمة الفلك في برنامج الأمن العالمي التابع للاتحاد، قائلةً: "الكلفة السياسية من إسقاط القمر الصناعي عالية جدًّا".

 

وأضافت جريجو قائلةً: "مهما كان الدافع لذلك فإظهار سلاح مضاد للأقمار الصناعية ذو نتيجة عكسية على مصالح الولايات المتحدة على المدى الطويل، بسبب أن الولايات المتحدة لديها الكثير لتربحه من الحظر الدولي لأسلحة الفضاء، وينبغي عليها أن تقود مفاوضات لمعاهدة".

 

وحذَّرت جريجو من خطوة البنتاجون هذه قائلةً: "لو أظهر البنتاجون أن أنظمة دفاعه الصاروخية يمكن أن تدمر قمرًا صناعيًّا، فسوف يكون من الصعب إقناع البلدان الأخرى بأنهم لا ينبغي لهم تطوير قدرة مماثلة مضادة للأقمار الصناعية".

 

وتابعت جريجو تحذيراتها قائلةً: "علاوةً على ذلك، انتشار المخاوف حول العالم أن الولايات المتّحدة لديها هذه القابلية الهجومية من المحتمل أن يُعقِّد العلاقات مع روسيا والصين".

 

وانتقد البيان موقف الإدارة الأمريكية ومحاولتها بث نوع جديد من المخاوف، وهي مخاوف حرب الفضاء، قائلاً: "لم تخفق الولايات المتحدة وفقط في قيادة الجهود لمنع تطوير وانتشار واستخدام أنظمة مضادة للأقمار الصناعية، لكنها عارضت أيضًا على مدار سنوات عدة الجهود الدولية لعمل ذلك".

 

وكانت إدارة بوش قد رفضت في الأسبوع الماضي مشروع معاهدة قدمت في مؤتمر الأمم المتحدة لنزع السلاح، والذي كان سوف يحظر الأسلحة ويحرم الهجوم على الأقمار الصناعية من الأرض أو من الفضاء.

 

يُذكر أن الولايات المتحدة تعتمد على الأقمار الصناعية بشكلٍ كبيرٍ في الاستخدامات المدنية والعسكرية على نطاق واسع بما في ذلك الاتصالات والملاحة والاستطلاع، وهذه الأقمار عرضه للهجوم والتدمير بسبب أنها يمكن رؤيتها.