كشفت مؤسسة أمريكية رائدة في مجال الأبحاث واستطلاعات الرأي أن الدين عنصر مهم في تحديد أولويات الناخبين الديمقراطيين من الأمريكيين البيض، وأن أغلب الديمقراطيين المتدينين يميلون إلى تأييد السيناتور هيلاري كلينتون، المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية، فيما يحظى السيناتور باراك أوباما بتأييد ومساندة الديمقراطيين البيض غير المتدينين والعلمانيين.

 

وأظهر مسح أجرته مؤسسة "جالوب" أن الدين يلعب دورًا مهمًّا في تحديد أولويات الناخبين من الحزب الديمقراطي، والذي يتجه أغلب المتدينين فيه من البيض إلى تأييد سيناتور ولاية نيويورك هيلاري كلينتون.

 

وتأتي نتائج مسح "جالوب" هذا لتأكد أن الدين عنصر مهم في أولويات الناخبين الديمقراطيين كما هو الحال بين الناخبين الجمهوريين والذين اشتهر عنهم أن الدين عنصر ضروري وورقة رابحة طالما لعبوا عليها في السابقات الرئاسية؛ وذلك بسبب قدرتهم على تحريك كتلة الأمريكيين الدينية بسبب تبنيهم لآراء محافظة في الأمور الأخلاقية والاجتماعية.

 

وكشفت النتائج أن السيناتور البالغة من العمر 51 عامًا تحظى بتأييدٍ كبيرٍ بين المتدينين البيض من الديمقراطيين بنسبة 57 بالمائة في مقابل 29 بالمائة فقط لمنافسها السيناتور باراك أوباما، المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأمريكية.

 

وأظهر المسح أن كلينتون تحظى بتأييد الرجال من الديمقراطيين المتدينين، وأن التحيز الجنسي لم يؤثر على دعم الرجال المتدينين لكلينتون؛ حيث حصدت كلينتون على نسبة 54 بالمائة مقابل 32 بالمائة فقط لأوباما، وعلى الرغم من انخفاض النسبة لكلينتون بين الديمقراطيين الذين لا يذهبون بانتظام للكنائس إلا أنها حافظت على تفوقها على أوباما بين من يوصفون بالمتدينين.

 

حيث تفوقت كلينتون على أوباما بفارق 4 بالمائة فقط بينهما، ففيما حصدت كلينتون على نسبة 49 بالمائة حصد منافسها أوبام على نسبة 45 بالمائة فقط.

 

إلا أن أوباما ما زال يتمتع بأعلى نسب بين الرجال من الديمقراطيين من الذين لا يذهبون للكنائس مطلقًا (52 بالمائة) في مقابل 39 بالمائة لمنافسته كلينتون.

 

لكن الأمر كان مختلفًا على صعيد النساء، حيث لعب التحيز الجنسي دورًا مُهمًّا في اختيار النساء من الديمقراطيات سواء المتدينات منهن أو غير المتدينات.

 

إذ حظيت كلينتون بتأييد بنات جنسها من اللاتي يذهبن للكنائس باستمرار أو من غيرهن من اللاتي لا يذهبن إليها مطلقًا.

 

وبلغت نسبة تأييد كلينتون 59 بالمائة بين الديمقراطيات البيض اللاتي يذهبن إلى الكنائس باستمرار مقابل 28 بالمائة فقط حصل عليها أوباما، كما حصدت كلينتون أيضًا على نسبة 48 بالمائة من تأييد الديمقراطيات الذين لا يذهبون بانتظام للكنائس وحصد منافسها أوباما على نسبة 43 بالمائة.

 

وكانت المفاجأة في أصوات غير المتدينات حيث تغلبت كلينتون على أوباما هذه المرة وبفارق كبير؛ حيث حصلت كلينتون على 53 بالمائة من أصواتهن مقابل 36 بالمائة فقط حصل عليها أوباما.

 

وشمل المسح 1795 من الديمقراطيين البيض ومن المستقلين الذين يميلون إلى الديمقراطيين ممن تبلغ أعمارهم أكبر من 18 عامًا، وأجرت جالوب المسح في الفترة من 15 فبراير وحتى 20 فبراير الجاري.